محمد الحنصالي
في ظل غياب الرقابة الأسرية، وانعدام المرافق الـ سيوسيو ثقافية
إن ما بات يشهده محيط المؤسستين التعليميتين الإعدادية والثانوية بأولاد سعيد الواد خلال هذا الموسم الدراسي من انتشار تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها بين صفوف تلاميذ المؤسستين، حقيقة ثابتة لا يتناطح حولها كبشان، حيث ينشط استعمال المعجون والنفحة والكالة وغيرها…
والغريب في الأمر أن عملية التعاطي للمخدرات لم تعد مقتصرة على التلاميذ بل انتقلت عدواها إلى الفتيات اللواتي أصبحن يشاركن زملاءهم في هذه العملية.
وبالرغم من المراقبة الصارمة لإدارة المؤسستين وكذا الأساتذة والأستاذات، فإن عملية استهلاك المخدرات تتم بطريقة سرية ومنظمة، كما أن مستهلكيها من التلاميذ يتخذون كافة الاحتياطات الضرورية واللازمة حتى لاينكشف أمرهم ويتم افتضاحهم أمام سكان المنطقة وأمام عائلتهم.
و يتساءل الرأي العام بأولاد سعيد الواد كيف انتشرت المخدرات بين صفوف التلاميذ في منطقة وديعة وهادئة وأهلها محافظين.
ولعل تداول المخدرات بشتى أشكاله وأنواعها بين التلاميذ والتلميذات سيؤثر حتما على العملية التعليمية التعلمية برمتها، وسينعكس سلبا على باقي التلاميذ الجادين داخل الفصل، حيث أن مستعملي الكالة والأقراص تصدر عنهم سلوكات لاوعية، ويشرعون في الضحك بطريقة هستيرية تثير انتباه الأستاذ والفصل جميعهم.
وترجع بعض المصادر انتشار المخدرات في صفوف التلاميذ الى :
– غياب مراقبة صارمة من آباء وأولياء التلاميذ والتلميذات.
– غياب فضاءات ثقافية موازية ومؤسسات ترفيهية من شأنها إشباع الرغبات الكامنة لدى المتعلمين(كالقراءة والرسم وممارسة الأنشطة المسرحية – ونظم الشعر وغيرها من الأنشطة الفنية…)
– غياب شراكة بين المؤسسات التعليمية بأولاد سعيد الواد والجماعة القروية وغيرها من مؤسسات الدولة.
وتطالب كافة الفعاليات الثقافية والفنية وجمعيات المجتمع المدني بأولاد سعيد الواد من الجهات المسؤولة محليا وجهويا باتخاذ كافة المقاربات الاجتماعية والسلوكية والتربوية للحد من انتشار هذه الظاهرة بين تلاميذ وتلميذات مايزالون في ريعان الشباب، وحمايتهم من شبكات الاتجار بالمخدرات والتي تنشر السموم بينهم.