هشام بوحرورة
يعتبر نهر أم الربيع من ابرز الأنهار بالمغرب الذي يزرع الحياة على طول مجراه بين خنيفرة وأزمور مرورا بعدة مدن مانحا سكانها الخضرة والوجه الحسن ،لكن مع الأسف فقد تحولت ضفافه بمدينة المنبع الى مطارح للنفايات ومرتع للجردان ،مما وفر بيئة خصبة لتكاثر البعوض اصبحت معه خنيفرة تستحق لقب “عاصمة البعوض” ،حيت ان كل زائر للمدينة لا يتوقف عن التلويح بيديه لأبعاد هذه الحشرات التي تتقاسم مع سكان المدينة خصلة الترحيب بالضيف.
وعوض أن يساهم المجتمع المدني في التحسيس بالخطر البيئي المحدق بجوهرة الاطلس ،فقد فضلت بعض الجمعيات الانخراط في احتفالات ومهرجانات هي اقرب الى حملة انتخابية لجهات معينة،قبل ان تكون ترفيهية وثقافية ،خصوصا اذا علمنا بان هناك ايام احتفالية لا تظهر الا في السنوات الانتخابية ،لتختفي بعد ذلك ،لكن تبقى نقطة الضوء الوحيدة في النسيج الجمعوي الخنيفري التي مثلت الاستثناء هي جمعية اكطاديس والتي رغم حداثة سنها الا انها استطاعت ان تجمع جنودا من المتطوعين الغيورين على مدينتهم ،ليقوموا بمبادرة لا يسعنا الا ان نصفق لها الا وهي حملة تنظيفية لضفاف نهر ام الربيع الذي يعبر المدينة ،محرجة بذلك المجلس البلدي الذي يضع البيئة خارج اهتماماته وحساباته اللهم في شعار الأيام البيئية ،كما سجلنا فيديو يوثق للحالة الكارثية قبل انطلاق هاته البادرة البيئية التي نتمنى ان تنتشر وتعمم والتي صمت عنها وتجاهلها جل الجمعويين الذين يدعون في لقاءاتهم أن البيئة هي شغلهم الشاغل.


