أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

هل أصبح التضييق على الصحفيين مهمة من لا مهمة له في مغرب اليوم؟

  أضحى مشكل التضييق على الصحفيين و كتاب الرأي و المنابر الإعلامية ( الورقية، و الالكترونية ) يشكل قضية رأي عام ما بعد ثورات الربيع العربي، و يقض مضاجع العديد من الفعاليات، حتى أصبحنا نرى في الشارع وقفات احتجاجية مطالبة في شعاراتها بعدم الاعتداء على الصحفيين، و ينددون بتكميم الأفواه الممنهج من طرف بعض الجهات أو من طرف لوبي الفساد الذي تسعى العديد من المنابر الإعلامية إلى فضحه و الوقوف ضده.  

فحينما نتعمق في الأمور نجد أنه بالرغم من الحالة المعيشية الصعبة و الحالة الاجتماعية المزرية التي يعيشها العديد من الصحفيين خصوصا من حيث المادة. نرى اليوم اكراهات أخرى يتخبط فيها القلم الحر و يتذوق مرارتها، إلا وهي تضييق الخناق عليه سواء بالتهديد أو الاعتداء أو بالحكم عليه بغرامات مالية تعجيزية لا حول و لا قوة له بها، و هذا ما يزيد من معاناته و يثبط عزيمته و يدفعه إلى موجهة هذا الأمر بطرق بدائية لا تمت بصلة للحرية و لا للتعبير و لا للحق و القانون.

مر بنا في الأيام الخوالي مجموعة من الأنواع و الأمثلة الحية  لأنواع و صنوف التضييق الممارس على الصحافة الالكترونية أو الورقية و التي تتعلق قضاياه حسب ما أشارت إليه العديد من المنابر بفضح الفساد الذي استشرى في جميع القطاعات، إلا أنه للفساد رجاله و فرسانه يدفعون عنه كل ما يتهدده، و لن يسقط ضحيته بطبيعة الحال إلا الصحفي الذي سعى سعيه باعتماده على وثائق و ملفات و صور، إلا أن هذا لن يشفع له لأن الجانب الآخر أقوى سواء بالمال أو النفوذ أو الجاه أو المكانة و بمساعدة ناس يمتهنون كل صنوف الإهانة و التعذيب النفسي و الجسدي، حيث لا مهنة لهم إلا مهنة القيل و القال و السعي بين دروب القضايا الأكثر إثارة في الشأن العام لأنها الأكثر جلبا للمال و الثراء. مما يجعل الصحفي عرضة للاعتداء دون حماية، كما أنه معرض بين الفينة و الأخرى للعقوبة الحبسية التي لا زالت تقض مضاجع مجموعة من المنابر الإعلامية الوطنية.

أمام هذا الوضع الذي يسئ إلى جميع المبادئ الحقوقية و القانونية و الإنسانية بشكل من الأشكال، لا زال الصحفي بخير ما دام يتوفر على مهنية و كفاءة تسمح له بالترافع و رأسه مرفوع، و تتوفر فيه المصداقية و الموضوعية في تعاطيه لقضايا مهمة، و كذا النزاهة و الشفافية في أخذه لملفات الناس و طريقة التعامل معها بشكل يسمح له بالخوض فيها.

فسياسة التضييق مستمرة لتكميم الأفواه من جهات استأنست قبل الربيع المغربي بمجموعة من الامتيازات، و يستمر معه حصد الصحفيين و المنابر الإعلامية فبعد أن تم وضع القيود على موقع ” لكم “، ها نحن نسمع اليوم عن موقع ” كود ” في الواجهة و مواقع أخرى. و نذكر أيضا الصحفي نيني رشيد ، و علي أنوزلا، و مصطفى أبو الخير، و هشام بوحرورة و أحمي محمد … و لا زالت أسماء في القائمة لم نأتي على ذكرها كمرابط محمد ووو القائمة طويلة، هي أسماء منها من خرج براءة، و منها من خرج بسراح، و منها من لا زالت قضيته في المحاكم و لا زال فيها جس النبض.

إلى حين الحصول على صحافة بدون قيود و كذا صحافة بلا حدود كباقي الدول الديمقراطية، و الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه الحد من حريتها و المس بمقدس صاحبة الجلالة.  فإننا نطالب الوزارة الوصية بالالتفات الجاد إلى هذه الأمور، و محاولة الرفع شيئا ما من الثقل الواقع على كاهل الصحافة الوطنية ( الورقية و الالكترونية )، و الحد من التراجعات في مجال الحريات و الحقوق في ضرب صارخ لدستور 2011 ، حتى لا نغرق بين كلمات هنا و هناك من هذا و ذاك.

و بعيدا عن التعليمات و الاملاءات التي تؤدي في الغالب من الأحيان إلى الواقع المرير الذي يمر به العديد من الفعاليات الإعلامية اليوم.

هذا و نطالب أيضا بإخراج قانون صحافة يحسسنا إلى حد ما برد الاعتبار و الكرامة للقطاع، و محاولة النهوض به لا محاولة إغراقه في متهات هو في غنى عنها.

 

لحسن بلقاس عضو هيئة تحرير أطلس سكوب

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد