afterheader desktop
afterheader desktop
after Header Mobile
after Header Mobile
بقلم : محمد قافو
أزول ،
يميل الإنسان إلى التنوع الغذائي استمتع بصحة جيدة وجسم سليم ، كما ينطبق ذلك على المجتمع أو الجسم الاجتماعي. فكلما تنوعت ثقافته وتشبت بأصله يتقدم ويتحرر من التبعية والاستيلاب والذوبان .
إن المجتمع المدني الذي يتمثل في الجمعيات لا يمكن أن يرقى إلى المدنية دون الوعي بالذات و الإحاطة بالمعرفة في الجانب التاريخي واللغوي والثقافي للمنطقة. فهؤلاء الأشخاص المكونين للجمعية لا يستطيعون تحديد مفهوم الثقافة والحفاظ على خصوصية المنطقة من الناحية السوسيوثقافية ، فالتبوريدة أو “أمسيرار” باللغة الأمازيغية لا توجد عند المشارقة ، إذن فهو تراث مغربي أصيل .ومادام هذا الفن هو إرث ثقافي من أن أجدادنا الامازيغ ،لماذا غابت الأمازيغية من برنامج المهرجان وخاصة في التقديم ؟ كما أن اللافتات كتبت بالعربية فقط .
والزوار الأجانب سيعتقدون أننا مجتمع من الببغاوات ، تعلمنا لغة الغير عن طريق السمع ، إذن فأجدادنا لا ثقافة ولا حضارة لهم . يستعملون فقط الإشارة للتواصل بينهم ، وبعد ذلك تعلم أحفادهم لغة غيرهم وبدأو يتواصلون ويعبرون عن مواقفهم ومقاصدهم.
فأنا إنسان منفتح على الثقافات ولكن هذا الانفتاح لا أريده أن يجعلني انسانا مفقودا لا هوية ولا لغة له .
فإن كان هذا المجتمع شبه المدني مسيرا من طرف بعض الموظفين في الادارات العمومية ، فعليه تحرير نفسه والدفاع عن موقفه دون خوف ورهبة .
فخطابي أيضا موجه الى المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي ، وأقول لهم ان احيدوس في الثقافة الأمازيغية التي تتجاهلونها له علاقة بالرفاهية والانتصار. فنحن لسنا ضد المهرجانات ، ولكن سنحتج للحصول على الضروريات قبل الكماليات. فأبائنا كانو يحتفلون كل سنة بعد جمع المحصول الزراعي وذلك بأمسيرار أو التبوريدة وأحيدوس معبرين عن فرحتهم لأنهم استطاعوا توفير تغذيتهم وتغدية مواشيهم .
كما أضيف لكم أيها المسؤولين بأننا نقول في لغتنا الأم : أمان ايمان ، أي الماء هو الروح . ونعرف جيدا أن منطقة افرضن وامي نوافن التابعة لجماعة أكودي نلخير لا تتوفر على الماء الصالح للشرب ، إذن فنحن اموات ولسنا أحياء ، مادمنا نعاني من انعدام هذه المادة فماذا ستجسدونه في المهرجان ؟ هل ستبينون التهميش والفقر ؟ فالمنتوج المحلي غير موجود ، كما أن بعض الفرسان الفقراء قد قاموا باستعارة الأحصنة من المناطق الأخرى ليتمتعوا بسعادة عابرة .
إن البنية الجسدية ووجوه الساكنة تبين وضعنا الاقتصادي والاجتماعي المزريين. فكلما أراد أحد الأفراد أن يبتسم يعجز أن يعبر عن فرحته حيث هيمن الفقر والبؤس على ملامحه وملابسه .
وأخيرا فنحن نقول بلغتنا الأم : أداي إدجيون أوديس ، أر إتهنيني إخف ، أي : بعد ملء البطن والقضاء على الجوع يصبح العقل سليما وسيجنح للغناء والرقص .
تنمرت
تعليقات الزوار