قبل انتهاء الزيارة الرسمية لصاحب الجلالة نصره الله لإقليم أزيلال التي ابتدأت يوم 24 ماي 2014 أوصى وزر الداخلية بالعناية بساكنة الجبل و الانتباه لمطالبهم و كانت رسالة توصل بها جلالته من أحد رعاياه بالجبل حديث الناس و المسؤولين عن محتوياتها خصوصا و أنها لا تتضمن مطالب شخصية .
وكانت أول زيارة في حينها بمروحية لوزير الداخلية مرفوقا بوالي جهة تادلة أزيلال محمد فنيد و عامل إقليم أزيلال السابق لحسن أبولعوان لجماعة أيت امحمد وتلتها زيارات مماثلة لمجموعة من الجماعات القروية بالمناطق النائية تم لقاءات بمقر عمالة الإقليم ترأسها عامل الإقليم خصص جدول أعمالها لدراسة الحاجيات من مسالك طرقية و تعليم و صحة و فلاحة و …
و دونت رزمة من الأولويات التي من المفروض أن تنفذها حكومة عبد الإله بن كيران إلا أنها لم تفعل و لم تتدخل في أي قطاع منذ ذلك الحين .
حيث عرف قطاع الصحة العمومية بالخصوص تراجعا خطيرا في المكتسبات حتى بات عامل إقليم أزيلال محرجا من مطالب الساكنة و الأحزاب السياسية وفي مقدمتهم حزب الوزير الذي خصص جيزا كبيرا لمشاكل الصحة في أول لقاء جمعه مع عامل الإقليم فترة تعيينه و كثرت الوفيات في صفوف النساء الحوامل و أصبحت مواكبة حملهن ووضعهن في المراكز الصحية و المستشفيات العمومية صعبة فماتت العديد منهن و فقدت أخريات جنينهن أما الحديث عن الموارد البشرية و الأدوية و مجانبة التطبيب فإنه بات تقليدا مرفوقا بلغة التسويف لرأب الصدع دون الحديث عن بنايات هشة لمرافق صحية تآكلت كما هو الحال للمستشفى الجهوي .
وعرف قطاع التعليم بدوره مشاكل والوزارة الوصية لم تواكب مجهودات مسؤوليها على المستوى الإقليمي و الجهوي و عادت إلى الاكتظاظ لقلة الموارد البشرية وقلت المنح الدراسية .
وعرف قطاع التجهيز و النقل تراجعا ملحوظا و قبرت الأوراش الكبرى بعد انتهاء الأشغال من مجموعة منها كانت في عهد الحكومة السابقة و تعددت المراسيم على الأوراق ، و في الوقت الذي كان لزاما على رئيس الحكومة الانتباه لتعليمات جلالة الملك انغمس في أمور أخرى و استعرض علينا عضلاته مستعينا بأغلبيته العددية يقدم لنا وعودا من صنع الخيال و يبيع لنا الوهم و تلقى عدة صفعات و لم ينتبه فحين أثريت فضيحة الكراطة استخف بها و جاء رد جلالة الملك و حين تبجح بنجاح وزير التربية الوطنية السابق محمد الوفا في مهامه جاء الخطاب الملكي و عندما عين رشيد بلمختار ازدادت الفضائح وجاء خطاب عيد العرش الذي بعث مجموعة من الرسائل الغير مشفرة لرئيس الحكومة حول قطاعات حساسة فهل سيتحرك حس المسؤولية عند وزرائنا أم فاتهم الركب .