وضع الملك محمد السادس خلال خطابه يوم أمس الرهان كله على رأس الشعب لتنفيذ الجهوية المتقدمة.. فإما أن نختار واحدا من رؤوس الشياطين المرشحين خلال انتخابات 9 شتنبر لتكوين أعضاء مجالس الجهات وإما فلنصمت للأبد..
والحقيقة أن سبب مقاطعة الشعب للانتخابات يا ملكنا العزيز ليس هو بعدنا عن الشأن السياسي ولا كثرة المفسدين، إنما هو القضاء النائم الذي لا يحرك ساكنا حتى فيمن يفضحهم المجلس الأعلى للحسابات وتكتب عنهم الصحافة و”ينتف” مصطفى السباعي رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام عليهم شعره بالوثائق والبراهين.
يا ملكنا العزيز أمدكم الله بطول العمر والعافية، كيف تحمل الشعب مسؤولية نجاح الجهوية المتقدمة واختيار مرشح من بين الشفارة وأنتم والقضاء لم يحرك ساكنا في مكالمة أوزين وقد قلتم في خطابكم يوم أمس أن التلاعب بمصلحة الشعب يستوجب العقاب.. كيف تضعون على كاهلنا اختيار من يدبر شؤون الجهة ولا أحد فتح تحقيقا مع فتح الله أولعلو الذي عبد شارع المقاومة الذي تمرون منه وترك الشارع الخلفي عبد الكريم الخطابي بالرباط مركوما لقرابة العام دون رصيف، هو المتورط في صفقة تهيئة “السوق التحتي” التي اختفت على إثرها مليار و300 مليون سنتيم منذ أعوام والعاصمة الإدارية حالتها حالة!
اليوم ونحن نرى أباطرة الانتخابات يتسابقون على رئاسة الجهات لا عجب وهم يعلمون علم اليقين أن السرقة والنهب مكفول من الدولة. فمن تقترح يا ملكنا العزيز أن نختار من هؤلاء الفاسدين المرتشين.. ليمثل الدولة والسلطة ويتصرف بالمطلق في الجهة ويحولها إلى “فيرمة ديال باه” ومن ساكنتها رعاياه؟!!
حتى نضمن نجاح اللامركزية وننتخب من يسير جهاتنا، على الملك ونظامنا أن يضمن لنا كيفية المطالبة بإقالة أي عضو من مجالس الجهات أو رئيس وإزاحته عن منصبه إن ظهر منه ظلم أو حيف! وغير هذا فأي شفار رأس الجهة كغيره بما أن لا عدل في البلد. لا نريد أن نقول مات عمر، فمحمد السادس حي نأمل منه كل خير!