أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

قوة خطاب الملك في الأمم المتحدة يتنافى ومحيطه الذي يلعق حذاء الغرب. هل الملك في حرب مع محيطه؟

 

منذ أكثر من عامين بدأ الشعب المغربي يتفاجأ كل مرة من لهجة جلد الذات والاهتمام بأوضاع الفقراء التي تحولت إليها خطابات الملك… ابتداء بخطاب أين الثروة إلى خطاب هذا العام الذين توجه فيه إلى سكان البوادي المنسيين… خطابات لا علاقة لها بما يُطبق في واقعنا المعيش حيث الرأسماليون والباطرونا والحكومة يسفون دماء المفقرين بالزيادات لسد أزمة الاقتصاد والحفاظ على ثرواتهم دون مساس.

الشعب المغربي لا يعلم أين وصلت التوصيات الملكية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لتستفيد كل الطبقات من الثروة اللامادية.. نحن الذين لم نشم بعد رائحة المادية منها (…..) ولا علم لنا في أي بطن رست ميزانية إصلاح أوضاع المنسيين بالدواوير.. كل ما نعلم أن تراكتور المخزن “الأصالة والمعاصرة” فاز فيها وعازم على “حرثها”!!….وعلى قدر رداءة الواقع تزيد حماسة الخطابات، آخرها وأشدها الذي قرأ الأمير مولاي رشيد أمام الأمم المتحدة والذي جلد الحضور – كتلة رؤساء وديبلوماسيين دوليين – بكلمات قاسية.. ليشكك في نوايا الجمع العام للأمم المتحدة لدى الشعوب وأوضاعها البيئسة (….) يجر آذانهم ويتهمهم بالتقصير في حق الدول التي أصيبت بالإيبولا، ويتهم تقاريرهم بالجاهزة التي تنقصها المصداقية، ويتهمهم بجهل حقيقة أوضاع المفقرين بإفريقيا! وكأنها رسالة زعيم معارض للإمبريالية الدولية…..، رغم أن المغرب يخصص 5200 مليار للصناديق السوداء التي تصرف عبرها الديبلوماسية الموازية على أعضاء البرلمانات الأوروبية والأمريكية وإعلامهم لكسب مودتهم وثقتهم ودعمهم وقروضهم ورضاهم على الواقع المغربي السياسي والاجتماعي البئيسين. …هذه القوة في الخطاب ترغمنا على أن نتساءل: كيف يعقل أنه على قدر التحدي الذي أصبح الملك يتخذه أسلوبا في مخاطبة المنتظم الدولي، على قدر ما يتفنن محيطه الديبلوماسي والإعلامي في لعق أحذية الغرب والتكتم على واقع المفقرين المغاربة والأفارقة! هل هما موقفين متفق عليهما لإحداث التوازن اللازم بين فرض السيادة وتسول الدعم؟ هل هي مسرحية محبوكة لتنزيه الملك عن كل تبعية سيفرضها غرق المغرب في قروض البنك الدولي وتعاونه اللامشروط مع الغرب؟ أم أن الملك يريد فعلا فرض السيادة المغربية والتنصل من الحماية الغربية وإصلاح وضع الفقراء.. لكنه علق في حرب مع محيطه من رأسماليين جشعين وجدوا قدرتهم على البقاء والاحتماء بالغرب في تمخزنيت العتيقة التي باعت المغرب ببشكليط؟


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد