يعيش قطاع الصحة العمومية مشاكل لا تعد ولا تحصى، الا أنها تظهر بكل تجلياتها في مستشفيات المناطق النائية أو ما يسمى بالمغرب العميق، حيث يعاني هذا القطاع من نقص مهول في البنيات التحتية الذي سيتكرس أكثر مع دخول مشروع المساعدة الطبية حيز التطبيق وتكاثر طلبات الاستشفاء اضافة الى نقص في الوسائل اللوجيستيكية ومشاكل الصيانة ونقص في الأطر الصحية فضلا عن عدم تجدد البنايات و الاجهزة منذ عقــود خلت. في ظل ضعف الرقابة أو ضعف الميزانيات المخصصة للتسيير و التدبير خاصة أن الأسر تساهم ب 57 في المائة من نفقات العلاج كما صرح بذلك وزيــــــر الصحة نفسه ، فالمغرب لا يتوفر الا على سرير واحد لكل ألف نسمة،ان المراكز الصحية المنتشرة بإقليم أزيلال، فهي تشكو من نقص مهول في وسائل التطبيب والأطر الطبية و الإدارية حيث الاعتماد على الممرض و الطبيب في التسيير و التطبيب وفي كثير من الأحيان يغيب عنها الأمن و الماء و الكهرباء علاوة عن أن بعض المراكز لم تعرف طريقها الى الاشتغال بسبب نقص في الأطر الصحية أو سوء توزيعها اضافة الى الفساد الذي يهم كثير من الصفقات وخاصة شركات التموين و شركات النظافة و الصيانة وهو ما يلزم فتح أكثر من تحقيق.
أما أسطول السيارات و منها سيارات الاسعاف فانه يعاني من التآكل و التقادم وعدم استغلاله في المخصص له وهو ما يسبب اهدارا للمال العام ومما يزيد الوضع تأزما الظروف المزرية التي يعيش فيها العاملون بهذا الوسط القروي في ظل غياب مكافئات مما يضطر كثير منهم اما الى التغيب عن العمل وأما العمل خارج المؤسسات العمومية, وما يزيد من عمق هاته المشكلة سوء توزيع الأطر الصحية اذ نجد مراكز تشتغل بأكثر من عشرة أطر صحية بينما تشتغل أخرى بأقل من ثلاث أطر، فالوزارة يجب عليها أن تشجع الأطر الصحية على البقاء في المناطق النائية بسكن وظيفي يليق بإطار صحي يشتغل في ظروف صعبة وبتطوير البنيات التحتية، اضافة الى غموض الأهداف و الرؤى في ظل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة و تشجيع الرقابة .
ان الوزارة الوصية مجبرة على رفع مستوى مردودية الموارد البشرية من خلال توزيعها بشكل جيد بين الجماعات و الأقاليم و المستشفيات فما الذي يجنيه المواطن من تواجد طبيب من دون كفاءة وعمل……. فالممرض و الطبيب هو الوسيط بين الوزارة و المواطن و لذلك و جب الاهتمام بهما و التفكير في حاجياتهما المادية و المعنوية حثى نستطيع أن نخلق الجودة المنشودة . وحتى نكون موضوعيين هناك بعض الأطر الصحية ممرضين و أطباء لا يدخرون جهدا في خدمة المواطن بكل تفان ومسؤولية حتى لا نتجاوز الحدود من سب و ايلام في حقهم ,,,, ولهؤلاء مني قصيدة زجلية عرفانا مني لهم لما يسدونه من خدمة الصالح العام و صحة المواطن,
درتي جهدك يالطبيب غير المرحوم راه الله بغاه
علاش ديما فيه نهضرو بالعيب غدا كلا كتابو يقراه
يسهر ليالي مقابل مرضاه شي يغطيه وشي يعطيه دواه
نوصيكم كلام العار علاه كاينين اللي خدمو بالنية هذا الشيء عشناه
يمشي لدارو يرتاح لكن التلفون راه جاه
ينسى البنية والولية ويمشي بالزربة لمستشفاه
فالقهاوي والصبيطار شوهناه فكروا شويا راه الاعمار بيد الله
النبي يترحم على من دار شي عمل وصفاه اش نقولو لله غدوة يوم ملقاه
ربي كبير يشهد علينا في سماه هو العالم وكل واحد باش بلاه
هو اللي يداوي حتى واحد فينا منساه والطبيب الى خدم بالنية يكون الخير حصدووجناه
الله مايسمح للطبيب الى عذب المريض ورماه خدمتك ديرها والباقي على الله