أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

معذبات البيوت

هي قضية شائكة أم مشكلة، لم ينظمها المشرع بما يكفي من النصوص التشريعية. تبنتها الجمعيات النسائية التي أضحت تطل علينا بين الفينة والأخرى بقصص غريبة الأطوار، تارة إحراق مشغلة لخادمتها أو بتر أحد أعضائها… وتارة أخرى سرقة موصوفة بطلتها خادمة بيت استولت على الملايين من الذهب من منزل مشغلتها…ليختلط الحابل بالنابل. ويبقى القضاء هو الفيصل بعد إن ترفع المنظمات يدها عن القضية.

إن السبب الحقيقي لكل هاته الأحداث، هو الفقر والحاجة الذي دفع العديد من الأسر في المناطق الجبلية والقروية الفقيرة، التي لا تجد مخرجا لازمتها وللحصول على قوتها اليومي الا بإرسال فلذات أكبادها إلى المدن كسلعة رخيصة ، غير مبالية بما سيترتب عن هذا الفعل من عواقب آثار ستبقى راسخة في عقولها، والأمثلة كثيرة نراها ونقرأ عنها كل يوم، ناهيك عن القضايا التي تبقى حبيسة الجدران، وتتناقلها السنة أهل الدوار.

فالسؤال المطروح هو لماذا تلجأ  العائلات المشغلة   لهذه الأساليب الدنيئة والللانسانية في حق طفلات تعمل ليل نهار: تستيقظ هي الأولى، وهي آخر من ينام، فلماذا هذا السلوك السيكوباتي

هل هو حسرة ام ندم على تلك الدراهم التي تمنحها هذه الأسر  المريضة في آخر كل شهر لأهل الخادمة، ام انتقام من الفقر؟ ولماذا لا تعامل هذه الخادمة كالأبناء، رغم مشاركتهم المر والحلو، اما المبيت فلدي اليقين انها تنام بعيدة عن الأبناء لغرض في نفس يعقوب. رغم انه في نظري بمثابة أمانة  يجب الحفاظ عليها حتى ترد إلى أهلها وان  تعامل معاملة الأبوين لأبنائهم، وفي انتظار ان تعدل هذه العائلات عن الاستهتار بحقوق هاته الشريحة المحرومة، وان تغير نظرتها الدونية الى الخادمة، نتمنى ان يقوم المشرع بدورع عبر وضع ترسانة قانونية لحماية خادمات البيوت لاستئصال هذا الوباء من أساسه، او على الأقل حماية حقوق هذه الطفلات وانتشالهن من بين مخالب بعض المريضات نفسيا من المشغلات.

وفي مايلي قصيدة  تجسد معاناة وعذاب خدمات البيوت:

خدامة مسكينة عند الناس وتقاسي بالسكات

تغسل ماعون الكوزينة وفي بيت صغير كتبات

تطيب وتدير العجينة ما عرفوها كلات ولا شربات

ما مرتاحة ما شبعانة نعاس تفكر في الميمة وخوتها لي خلات

ناقصة صباتة ومخصوصة لباس صغيرة حروف الزين فيها دبلات

تخرج من الدار يديرو عليها عساس، الى تعطلات يحسبوها هربات

كانت مسكينة ذهب ولا نحاس، ماكلتها شحال بنينة شرفات صغيرة للواقع استسلمت

الليل تفكر وتعيش في هواس ما مشات لسكويلا مادارت كي لبنات

ديرروها بحال ولدكم جامي تقاس. فكرو في حليب البزولة لي ميمتها ليها شحال عطات

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد