يحمل العديد من المظلومين في هذا الوطن نسخة من “بوعزيزي” تونس، تنمو بداخلهم ببطء وتنتظر فقط الوقت المناسب أي الحادثة التي ستخرجها إلى الوجود وترتيب طقوس صب البنزين و إشعال النار في الجسد أمام إحدى الملحقات الإدارية.
جل “البعزيزيون” يشعلون النار في أجسادهم بالضبط أمام مقرات الملحقات الإدارية، نظرا لرمزية المكان، لأن الظلم يمسهم من طرف رجال السلطة سواء داخل مكاتبهم أو في الميدان عند تنظيم دوريات إخلاء بعض الفضاءات العمومية التي تشهد أنشطة ورواج تجارة الباعة المتجولين وبالتالي يجدون أن أفضل مكان يمكن الانتحار فيه هو أمام مقرات السلطة.
قد نعي جيدا ممارسة مواطن ينتمي إلى طبقة اجتماعية راقية سلوك ” الحڭرة ” تجاه آخر ينتمي إلى أخرى أقل منه أو تمارس الفعل فئة من المجتمع تجاه أخرى ويمكن أن يحدث العكس، ذلك مبرر بوجود الفوارق الاجتماعية والمادية الاقتصادية والثقافية التي تؤثث ظروفا مواتية لبروز ” الحڭرة ” كسلوك، لكن أن يمارس رجل سلطة سلوك الظلم والاحتقار تجاه مواطن من المفترض أن يسهر على حمايته فذلك يكشف عن وجود خلل في جهاز السلطة.
يفضل هؤلاء أمثال “ميّ فتيحة ” الانتحار بتلك الطريقة لأنها الطريقة القاسية الوحيدة التي يجدون فيها ما يناسب حجم الظلم و “الحڭرة” التي تعرّضوا إليها وكذلك نوعا من لفت الانتباه للرأي العام و المسؤولون الكبار وهي الطريقة الأكثر قابلة للتوثيق في فضاء عمومي بغرض الانتشار بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي و المواقع الإخبارية، عكس طريقة انتحار من قبيل الشنق أو تناول سم الفئران التي تعتبر طرقا أقل وقعا، يمكن أن تحدث داخل فضاء خاص مغلق و تُرجع أسباب الإقدام على الفعل إلى ظروف نفسية و اجتماعية قاهرة للمنتحر.
العقيدة “البوعزيزية” تتقوى بالظلم “الحڭرة” وتوابعها كالتقليل من قيمة الآخر وطمس وجوده و إسقاط كرامته أرضا ، نخاف أن تصبح زاوية لها مرتادوها، يجد فيها “المحڭورون ” و المظلومونالعقيدة البوعزيزّية !
يحمل العديد من المظلومين في هذا الوطن نسخة من “بوعزيزي” تونس، تنمو بداخلهم ببطء وتنتظر فقط الوقت المناسب أي الحادثة التي ستخرجها إلى الوجود وترتيب طقوس صب البنزين و إشعال النار في الجسد أمام إحدى الملحقات الإدارية.
جل “البعزيزيون” يشعلون النار في أجسادهم بالضبط أمام مقرات الملحقات الإدارية، نظرا لرمزية المكان، لأن الظلم يمسهم من طرف رجال السلطة سواء داخل مكاتبهم أو في الميدان عند تنظيم دوريات إخلاء بعض الفضاءات العمومية التي تشهد أنشطة ورواج تجارة الباعة المتجولين وبالتالي يجدون أن أفضل مكان يمكن الانتحار فيه هو أمام مقرات السلطة.
قد نعي جيدا ممارسة مواطن ينتمي إلى طبقة اجتماعية راقية سلوك ” الحڭرة ” تجاه آخر ينتمي إلى أخرى أقل منه أو تمارس الفعل فئة من المجتمع تجاه أخرى ويمكن أن يحدث العكس، ذلك مبرر بوجود الفوارق الاجتماعية والمادية الاقتصادية والثقافية التي تؤثث ظروفا مواتية لبروز ” الحڭرة ” كسلوك، لكن أن يمارس رجل سلطة سلوك الظلم والاحتقار تجاه مواطن من المفترض أن يسهر على حمايته فذلك يكشف عن وجود خلل في جهاز السلطة.
يفضل هؤلاء أمثال “ميّ فتيحة ” الانتحار بتلك الطريقة لأنها الطريقة القاسية الوحيدة التي يجدون فيها ما يناسب حجم الظلم و “الحڭرة” التي تعرّضوا إليها وكذلك نوعا من لفت الانتباه للرأي العام و المسؤولون الكبار وهي الطريقة الأكثر قابلة للتوثيق في فضاء عمومي بغرض الانتشار بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي و المواقع الإخبارية، عكس طريقة انتحار من قبيل الشنق أو تناول سم الفئران التي تعتبر طرقا أقل وقعا، يمكن أن تحدث داخل فضاء خاص مغلق و تُرجع أسباب الإقدام على الفعل إلى ظروف نفسية و اجتماعية قاهرة للمنتحر.
العقيدة “البوعزيزية” تتقوى بالظلم “الحڭرة” وتوابعها كالتقليل من قيمة الآخر وطمس وجوده و إسقاط كرامته أرضا ، نخاف أن تصبح زاوية لها مرتادوها، يجد فيها “المحڭورون ” و المظلومون في هذا الوطن ملاذهم !
في هذا الوطن ملاذهم !