الكل تحدث بمرارة عن حادثة السبت الأسود ببني اعياط بإقليم ازيلال ، والكل عرف أنها أسفرت عن قتيلين وجرح حوالي 17 حالة بعضهما في وضعية حرجة ، والكل يعلم أن الحادثة وقعت بالطريق الوطنية رقم 08 حيث تتواجد تقريبا باستمرار حواجز الدرك الملكي، وان الركاب كانوا عائدين من مدينة سوق السبت التي يصادف هذا اليوم بها السوق الأسبوعي، حيث تعج المدينة بعناصر الأمن .
لكن القليل من تحدث عن حلقات غير مفهومة في هذه الفاجعة حيث انقلبت الآية وتمّ إرسال الضحايا التي حالتهم خطيرة إلى مستشفى القرب بسوق السبت الذي لا يزال في حاجة إلى اطر طبية متخصصة في مثل هذه الحالات والى “بلوك” للجراحة وأدوات طبية كفيلة بإنقاذ الحالات المستعجلة ، في حين تم إرسال باقي المصابين ذوي الجروح الخفيفة إلى المستشفى الجهوي ببني ملال؟؟.
كما أن القليل من تحدث عن الجانب القانوني ، خصوصا وانه مباشرة بعد الفاجعة بدأ الحديث جاريا عن حق الجرحى وشرعية حمل كل هذا العدد من الركاب، وعن كيفية التعامل مع هذا النوع من الحوادث، حيث تتكلم الأرقام عن حوالي 20 راكب على متن سيارة من نوع بكوب وليس بحافلة عمومية .
بمعنى آخر أن عامة الناس يريدون معرفة كيف سيتم تطبيق القانون على مثل هذه الحالة حيث السيارة بهذه الحمولة تخالف القانون، لكن حسب خصوصيات المنطقة ونظرا لاعتبارات مرتبطة بتضاريسها هي غير ذلك!، فهل هذه الجهات التي منحت الترخيص أو على الأقل وافقت عليه ستضمن حق السائق مثلما سنضمن حق الركاب وإذا كان الجواب بنعم ، فعن أي نص قانوني استندت ، وهل ذلك لا يدخل في إطار انتهاكات قانونية أخرى ؟؟.
ليبقى السؤال إلى متى سنبقى تحث يافطة التضاريس واكراهات النقل نفتح أبوابا غالبا ما تكون عتبة لفواجع إنسانية، ضحيتها هذا الإنسان نفسه الذي نسعى إلى مساعدته.