أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

المستشفى الاقليمي بأزيلال …الموت العاجل لا الشفاء العاجل

ان الكثير منا يضن أن حياته في مأمن مادامت هناك دولة بمختلف مؤسساتها، لكن اذا أصيب أحدنا بمصيبة أو مرض ، سيستيقظ من حلمه وسباته ، وسيكتشف الحقيقة ، حيث أن الدولة تحمي الأقلية ، أما السواد الأعظم فمصيره الجحيم .

والواقع أن المغرب استطاع محاربة الجريمة والارهاب . وهذا أمر محمود لكن عليه أن يعرف الأسباب والمسببات ، ويحارب العلة في مهدها .

من المعلوم أن المرض والجوع والبطالة أكثر خطورة من العدوان الخارجي. فهذه الظواهر، تغير الانسان في مزاجه العصبي وتعود به ملايين السنين الى الوراء ، الى زمن التوحش والبدائية ، فينظر الى من يعيش في النعيم بنظرة عدوانية ويطمح في ابادته وافتراسه.

ففي مدينتنا الحبيبة أزيلال ، اهتم المسؤولون الأعزاء بالكماليات من نفورات وحدائق وأرصفة ، فأهملوا الضروريات كالمستشفى الاقليمي ، الذي لا يدل اسمه على مسماه ، حيث يمكن أن نسميه مستوصفا كبيرا مادام يفتقر الى المعدات والأطر .

ففي كل سنة تزداد نسبة الوفيات في ملجأ السوء والشؤم بسبب الاهمال والتهميش . فعندما نريد التجمهر والاحتجاج والدفاع عن حقوقنا ، يحاول بعض الأطباء والممرضين اعطاء تبريرا لا أساس له من الصحة ، فيدعون أن الملجأ ينقصه الأطباء وبعض الآلات مثل سكانر. ومن خلال الحوار ، يتبين لنا أن هؤلاء الأشخاص ماديون في مشاعرهم وأحاسيسهم، ونظراتهم الينا تأكد أنهم مصاصون للدماء .

ان تكرار هذا السلوك ألا انساني ، تحول الى عادة فاعتبر الجميع أن هذا المستشفى محطة لإرسالهم الى بني ملال . وهنا سيطبق علينا المثل الذي يقول بلغة الأم : ارول اتمقيت يغن امدا أي حاول الهروب عن قطرات الأمطار فسقط في البركة .

ولهذا لم يبق أمام المواطن الا الاستعداد ماديا  أو معنويا لنقل المصاب او المريض من الجبل الى السهل. وهكذا تقل فرص نجاة الانسان من الموت المحقق ، فان لم يفقد أنفاسه في الطريق الصعب المليء بالمنعرجات ، يموت بعد دقائق قليلة من وصوله الى مستشفى     بني ملال. فيجتمع عليه بعض الأشخاص كالنسور وهم آكلي الجيف و لحم البشر.

والسؤال المطروح لماذا لا نستطيع أن نتحمل مسؤوليتنا في هذا الاقليم ونتخلى عن التبعية للأقاليم الأخرى ؟ ألسنا مواطنين ؟ هل نحن لاجئون؟

و الحقيقة أن معظم المسؤولين والأطر، لازالوا مقيدين بإيديولوجية عروبية اقصائية مقيتة وسلوك بدائي همجي يهدف الى اقصاء الآخر. فالسواد الأعظم من الأطباء أنانيون ويتناقضون مع ذواتهم . فهم يحبون الجبل لأنه يتصف بالهدوء وانعدام التلوث وانخفاض درجة الحرارة،    فيأتون لقضاء العطل الصيفية قرب الشلالات ومنابع المياه، وفي نفس الوقت يكرهون العمل في المناطق الجبلية. فهم يحبون البيئة ويرفضون أبناءها. يستفيدون من خيرات الجبل فمن الواجب أن نستفيد نحن أبناء هذه المنطقة من تجاربهم وعلمهم.

وأخيرا يقول الفنان الأمازيغي السوسي السيد أرشاش : اناس وركان اتركا فك أمان اواسيف    اخلقانغ ربي غلبور نميار ارفان ومعناه :أن شجرة أركان تحاور الجدول وتأمره بابعاد المياه منها والحاقها بالنهر. لأن الله خلقها في منطقة قاحلة متأقلمة مع الحرارة والجفاف.

                                                                    أزول

                                                             قافو محند فاعل جمعوي


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد