بقلم محمد هروي
ويستمر مسلسل خدام الدولة بالمغرب ليعري عن الفساد الذي أصبح يعرفه المغرب في زمن الحريات و دولة القانون هذه المرة نحط الرحال بجماعة فم العنصر هذه الجماعة التي لايتعدى سكانها 18000 نسمة تقريبا و تعرف بكبر مساحتها التي هي معظمها جبال بحوالي 60 في المئة من مساحتها ، و لا بأس أن نعود إلى الوراء لكي نتعرف على الفرق مابين خدام الدولة أيام الزمن القديم و خدام الدولة أيام الزمن الجديد سنسافر سنة 1963 في ذلكم الوقت كان نظام المخزن هو المتحكم في زمام البلاد و كان خدام الدولة يصولون و يجلون بكل حرية في ربع المملكة في جماعة فم العنصر مثلا كان خدام الدولة موجودون نعم أنذاك كان يترأس جماعة فم العنصر امبارك زمراك و ما أدراك ما امبارك زمراك و الكل يعرف من هو ومن العائلة التي كان ينتمي إليها و هو من مؤسسي حزب الحركة الشعبية و صديق أحرضان و امحند العنصر و مجموعة من مناضلي السبولة , في ذلكم الزمان “اللي بغا يديرها الرايس راه كايديرها ؟ لأن الدولة المغربية “يلاه شدات الإستقلال ” وبدأت الدولة بتنزيل القوانين و الديموقراطية ,وفي تلك الفترة بدأت العائلة الزمراكية تبحث بكيفية تثبيث أقدامها جيدا بالجماعة و بدأت الممارسات اللاقانونية , كتزويد الماء الصالح للشرب بفلته المعروفة في القبيلة بفلة “ايت موحى أوطالب” وهو الاسم و الصيت الدي استمد منه هيبته و ساعده لكي يتربع على رأس القبيلة كقائد و منقد للقبيلة و عند استشعار بعض الساكنة بذلك ظهر تيار المعارضة وهو الشيء الذي لم يحببه الرئيس وبدأت الصراعات السياسوية بين الغريمين التقليدين عائلة زمراك و عائلة الجيلالي “بحال البارصا و الريال “.
لابد من معرفة هذا الماضي و التذكير به إذن سنعود إلى 2016 أصبح السيد امبارك زمراك رئيسا لجماعة فم العنصر و لازالت الفلا التي تربى فيها كما هي منذ 1963 متصلة بأنبوب الماء الصالح للشرب بدون عداد إلا أن السيد الرئيس “جبد النحل بيديه” و أمر بمراجعة كل شخص لم يسدد للجماعة فاتورة إستهلاك الماء الصالح للشرب الشيء الدي اثار غضب الساكنة و كذلك بعض الأعضاء الذين يشكلون معه المجلس أي معه في الأغلبية و فجروا قنبلة من العيار الثقيل بقولهم له بضرورة تثبيث عداد في فلتك الفخمة التي توجد قرب مقر الجماعة فأمر السيد الرئيس المصلحة المكلفة بذلك و لكن الغريب في الأمر أين حسابات تلك السنين التي استهلكها لم تسدد ؟ و لماذا لم تحرك الداخلية ساكنا في الموضوع ؟ هل زمراك هو كذلك من خدام الدولة ؟ و هل يعتبر هذا سرقة المال العام ؟ لنفرض أن مواطن عادي و الذي وقع له الشئء نفسه هل سيتعامل معه بنفس الطريقة التي تعامل بها مع نفسه من طبيعة الحال لا ؟ فإن المجلس الجماعي اتخذ قرار بضرورة استرجاع المبالغ المهمة من المواطنين الى خزينة الجماعة هذه الحملة التي تكلم عنه الكثير و قيل عنه الكثير و كم من مواطن فقير سحب منه عداده و الغريب في الأمر انه لايتوفر على الماء و هده قضية أخرى سنتطرق اليها فيما بعد .
في الحلقة القادمة سأبين لكم و بالدليل بعض المستشارين هم كذلك يزودون منازلهم بدون عدادات ؟ وكدلك سأبين لكم كيف يتلاعبون بماء “بوقاري ” عن طريق الجماعة و مجموعة من الإختلالات لأول مرة سنتعرف عليها ؟ وستتفقون معي بأن خدام الدولة ” ما خطاو حتى مدينة و قرية “. يتبع