أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

’اللعبة السياسية بين الحل النسبي المرحلي والجهل السياسي ’

بفارغ من الصبر انتظرت ثلة قليلة من ‘المغاربة’ المغلوبين على أمرهم اقتراع 7 أكتوبر أملين من ذلك غدا أفضل.

ضانين أن بأصواتهم ستحقق أحلامهم و طموحاتهم .وفي المقابل نجد الأغلبية الصامتة التي لا يمكن لأحد إحصائها

أمام ضبابية الأرقام التي تقدمها الداخلية،قد حسمت في المشهد السياسي وفي اللعبة المتكررة كل خمس سنوات

واختارت الحل النسبي المرحلي وجسدته في المقاطعة.فالواقع الذي نعيشه بالمغرب والذي سننطلق منه في تحليلنا

هو ‘تغير كل شيء من أجل أن يتغير لاشيء ‘ فالتغير بوطننا مستبعد ولا مجال للحديث عنه في ضل الدستور الحالي

وفي ضل تدخل السلطة وإشرافها على العملية إلى جانب استغلال الدين والمسجد سواء في الدعاية أومن أجل

محاربة الرافضين للعملية ،دون نسيان توزيع المال بشكل فاحش وأمام هذه المعطيات التي أوردنا منها القليل

لا يمكن الحديث بتاتا عن الديمقراطية. هذه الأخيرة يراها المخزن في صناديق الاقتراع عن طريق حكم الأغلبية

للأقلية وهذا ضرب وتقزيم لهذه القيمة .لكن إذا سلمنا بهذا التعريف السطحي الكلاسيكي واعتبرنا أن الديمقراطية

تخول للأغلبية حكم الأقلية.فمن هو الأغلبية ومن هو الأقلية؟ومن سيحكم بأدبيات المخزن ؟ أولا: إن من يدعي

انطلاقا من الانتخابات أنه يحكم فهو لا يحكم إضافة إلا أنه ليس بأغلبية بل أقلية قليلة ،فحسب إحصائيات أوردتها

مواقع إليكترونية مستقلة تفيد أن عدد المغاربة الذي لهم الحق في التصويت بلغ 2825423100 أما المسجلين

منهم باللوائح الانتخابية هو 1570000000 وعدد المصوتين حسب وزارة الداخلية 675100000 أي بنسبة  .%43

ليصل عدد المقاطعين 215503231  والذي تخجل الدولة من طرح هذا الرقم   وبالقيام بعملية حسابية دقيقة فإن

نسبة المشاركة الحقيقية هي   23,89 وبالعودة إلى القراءة في العنوان للمحاولة في لتفسير،فلماذا سمينها

باللعبة؟ وما هو الحل النسبي المرحلي؟

إننا أمام واقع سياسي غير ناضج تتصرف فيه الدولة تصرف أفراد ، حيت هدفها هو تحقيق توازنها واستقرارها

السياسي بالإقناع أو بالإرغام . وبطيعة الحال فالإقناع مستبعد جدا لهذا تلتجئ الدولة إلى الإرغام ، لأننا أمام نظام

حكم مماليكي وراثي حسب تعبير الميكيافلية. يسعى لممارسة السلطة والسيطرة على الشعب لضمان توازن القوى

يسعى لممارسة السلطة توازن القوى .لكل هذا لتزال الأصوات متعالية منادية بالمقاطعة كحل لهذه المرحلة التي

لم تتضح فيه معالم الطريق بعد .

كي لا يحسب لنا أننا ساهمنا في إقبار مستقبل وطننا ،لكن في المقابل وهذا ما نتأسف له هو أن بعض من يدعي

الراديكالية ذو مستوى معرفي ثقافي يشارك ويسعى للحصول على نصيبه من الكعكة .ففي هذا الصدد يقول إدوارد

سعيد” إن المتثقف الحقيقي الحق ليس موظفا أو مستخدما منقطعا كليا لأهداف سياسة حكومة ما” فكل من شارك

بطرق مباشرة أو غير مباشرة فقد خذل نفسه وخان وطنه.يقول جون واثر بوري أيضا في كتابه أمير المؤمنين ”

لم يكن غرضي هو انتقاد المشهد السياسي المغربي وفقط قدر ما كان غرضي هو تبيان كيف انتقلت الأحزاب

المغربية من دور الفاعل إلى دور العاجز عن الفعل” يا من يصوت للأحزاب ،لذا فنحن نؤمن أن المقاطعة الشاملة

ليست هي الحل النهائي لهذه المعضلة لكن هي الحل النسبي المرحلي الأقرب لصواب مقارنة بالمشاركة.أما

بالانتقال إلى الشق الأخير من العنوان فما المقصود بالجهل السياسي ؟ انطلاقا من الفئة التي تشارك في الانتخابات

يمكن تقسيمها إلى قسمين :

  1 ـ فئة عريضة أمية تجهل كامل الجهل بمعنى السياسة وتصوت لصالح الحاج فلان أو السي فلان أو وبعيدة كل البعد عن التأطير أو الانخراط الحزبي والسياسي .

2ـ فئة تعتقد أنها واعية وهي جاهلة سياسيا السابق أولائك الذين يقولون أنه يجب الانخراط للإصلاح من الداخل

 وفيهم من يلجأ لقضاء أغراضهم الشخصية،حيت إغراءات يواجهها المرء لإخماد حسه الأخلاقي ويستسلم الكثير

 من المثقفين لهذه الإغراءات استسلاما كاملا كما أشار إلى ذلك إدوارد سعيد . فالجهل السياسي الحقيقي الذي لا

يغتفر هو أنك واعي بالشيء أنه خبيث وتساهم في تماسكه. أما الأمي الجاهل والمتخلف سياسيا قد رفع عنه القلم

نظرا لظروفه ومستواه.فتخلف الذهنية ناتج عن قهر الحياة وقهر الطبيعة وقهر المتسلط،وقهر السلطة كما أشار

 إلى ذلك الأستاذ مصطفى حجازي،لهذا قلنا أن البعض رفع عنه القلم.لكن من يتحمل مسؤولية هؤلاء الجهلاء

السياسيان وبالضبط الأميين منهم فذاك واجب المقاطعين لأن مسؤولية المثقف النموذجي هو نشر أفكاره والسعي

 لمصلحة مجتمعه ولو تطلب منه الأمر تقديم حياته مقابل أفكاره.لأنه لو نزلت هذه الفئة العريضة من المعارضين

 إلى الشارع وأترو فيه لحدت التغير المنشود، لكن للأسف الشديد اكتفينا بدور المتفرج واندرجنا ضمن خانة

المنفى الفكري واعتبرنا مغتربون وهامشين كما قال إدوارد سعيد .


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد