أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أتركوا الحصان يعيش في عالمه حرا طليقا

تفتخر الأمم والشعوب المتقدمة بعلمائها الذين يسهرون من أجل انقاد هذا الكون من الفناء ، أما الدول النامية فلازالت تعيش بعقلية القرون الوسطى ، تسير على نهج أجدادها البارعين في صنع الأساطير .

ان غياب العلم والفكر في مجتمعاتها ، دفعها الى البحث عن هذه المميزات في عالم الحيوانات ، فاختارت الحصان نظرا لذكائه ومنظره الجميل ، فاصبح هذا الحيوان ضحية الايديولوجيات البعثية المقيتة .

لقد تبث تاريخيا وعلميا ، أن الحصان لا يمكن ان يعيش الا في مناطق خضراء بها عشب كثير وأنهار دائمة الجريان . كما تمت تربيته في البلدان التي ظهرت فيها الزراعة ، مثل مصر حيث اكتشف الفراعنة القمح في 8000سنة قبل الميلاد ، ثم في بلاد ما بين النهرين عند البابليين وفي اليونان ثم في شمال افريقيا عند الأمازيغ . ورغم وجود الحصان في هذه المناطق ،فهو كالدواب الاخرى لا يمكن وصفه يونانيا او فرعونيا او اشوريا .

ومن يدعي ان هذا الحيوان تربى وترعرع في مناطق صحراوية قاحلة ، هو في الواقع يعيش في احلام اليقظة وفاقد لصوابه. والحيوان الوحيد الذي يتحمل قساوة المناطق الجافة ، هو الجمل.

من المعلوم أن الانسان أحب الحصان وفضله عن باقي الحيوانات الأخرى نظرا لعدة أسباب منها :سرعته المفرطة التي أدت الى استعماله في القنص لمطاردة بعض الحيوانات كالغزال . وبعد ظهور الحضارات، تم توظيفه في الحرب أثناء الهجوم أو الفرار .

ان هذه الغاية ادت الى توطيد العلاقة بين الحصان والفارس ، اللذان عاشا صديقين مخلصين آلافا من السنين. كما ان خدمتهما الشريفة التي تتجلى في الدفاع عن الحدود والحفاظ على امن القبيلة ، دفعت الأمم الى تمجيدهما . وهذا السلوك يتجلى بوضوح كلما ازداد مهر او طفل ذكر ، تزغرد النساء تعبيرا  عن فرحتهن.

اما اليوم فقد تقدمت الشعوب فتجاوزت القنص في نمطها الغذائي، كما أن التقدم التكنولوجي أزال الحصان من ميدان الحرب ، فظهرت الآلات المتطورة كالدبابات والطائرات ثم الصواريخ.

ومن هذا المنطلق ، فدور الحصان قد انتهى وعلى الانسان ان يترك هذا الحيوان ليعيش في عالمه حرا طليقا .

أزول


محند قافو ناشط جمعوي

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد