وجهة نظر : كان الله في عون الزعماء العرب. كان الله في عون الزعماء العرب وبارك في قممهم . كانوا طيلة حياتهم يصلون الليل بالنهار في عمل دؤوب وهم يكدون من أجل سعادتنا وأمننا ورخائنا ، يكرسون كل أوقاتهم للإطلاع على أحوالنا والتدقيق في الملفات والوثائق التي تشخص وضعية شعوبنا وهمومها وانتظاراتها. يبيثون وعيونهم مفتوحة تكابد السهر حتى ننام ونحن مطمئنين على أرواحنا وأعراضنا وممتلكاتنا .
رؤساء دولنا لا يعرفون للراحة طعما ولا يأكلون وجباتهم المتواضعة حتى يعلموا أن كل الشعب أكل وشرب .لا يرتاح لهم بال حتى يتيقنوا من أن كل شيء على مايرام ، وأن البسمة علت وجوه الفقراء والمستضعفين وأن السعادة خضبت أحلامهم بالأمل، وأن كل الطرقات سالكة . وأن البغلة التي انشغل بأمرها عمر بن الخطاب يوما لن تتعثر في طريقها حتى لو جابت العراق و الشام .
ولأنهم كذلك دام ظلهم تراهم من هول ما يتجشمون من أجلنا يتحدون التعب في حلهم وترحالهم ، حتى أن بعضهم يتساقط على سلاليم الطائرات وعلى الممرات ، وبعضهم لا يجد حرجا في استرجاع ما فاته من النوم العميق أمام الكاميرات، وعلى الشاشات و في قاعات المؤتمرات .
فيا أيها الشعوب العربية رحمة برؤسائنا وكفوا عن النقد و اللوم والجحود واشكروا الله على نعمته بأن جعلنا عربا ولو كنا عجما لكان الأمر غير ذلك. بقلم المصطفى توفيق