كغير عادتي حاولت جاهدا الدخول لمنزلي في وقت أفضل
وتصدعت مشاعري حينما استقبلني طفلاي بدلا من الابتسامة و القبلات وبوجه متجهم ثاروا في وجهي وطلبوا مني طلبات غريبة :
أبي قل لهم أن يعيدوا لنا ساعتنا ؟
أو قل لصاحب النقل المدرسي أن لا يتوقف أمام باب بيتنا بكرة في ذلك الوقت المهبول ؟
أبتي لما غيروا ساعتنا ؟
حاولت جاهدا أن أشرح لاطفالي الصغار بعض من نظريات ترشيد الطاقة و الحفاظ عليها ،و بسرعة وببداهة أجابني طفلي ذي الخمس السنوات معارضا:
أنا يا أبي سأنام باكرا و أترك المصباح مشتعلا ؟
حاولت التهرب من شغب أسئلة اطفالي و طلبت منهم تبدال ساعة بأخرى ؟ لكن طفلتي ذات السبع سنوات ردت علي : هاد تبدال الساعة اللي مازال داوين عليه ؟
صدمتني مرة أخرى إجابتها ، و أنا أرتب أدواتهما المدرسية ومحفظيتهما وحثهما للخلود للنوم ، و أطفأت عليهما نور غرفتها وعاد المشاكس ابني لطلب الابقاء على المصباح مشتعلا ؟ وكأنني لم اسمعه و رددت في دواخلي ..ساعتوا لله و خلاص ؟
نترت علي ملابسي اليومية ، و تمددت في غرفتي ، وشغلت جهاز التلفاز وصادفت إحدى حلقات سلسلة ساعة في الجحيم ؟
أطفأت جميع الاضواء ، ودخلت فراشي ، سرعان ما توددتني زوجتي و بغضب قلت لها بدلي ساعة بأخرى ، راه الوحدة هادي غادي نفيقوا بكري ؟؟
وكلنا عليكوم الله ….
الاب بن موح