وأنا بدوري أناشد بوقف الكرة الأرضية لكي أنزل وأقف للتأمل في المشهد السياسي المغربي الراهن الذي اختلط فيه الحابل بالنابل من كثرة التغييرات في الوزارات والوزراء، ومن كثرة المكائد والدسائس وتصفية الحسابات السياسية وغير السياسية، ومن كثرة الوصوليين والانتهازيين و”الحربائيين” الذين لوثوا العمل السياسي النبيل، عن جهل أو عن علم، حتى أصبح الإنسان المغربي في هذا المشهد الدرامي، ومن كثرة خلط الأوراق، يطالب بوقف هذه المسرحية السياسية سيئة الإخراج.
حراك هنا وحراك هناك والمسؤولون نيام، المغاربة في العالم القروي يعيشون على عتبة الفقر متعدد الأبعاد، أما أغلب الموظفين فهم رهينة لدى الدولة التي أثقلتهم بالقروض فأصبحوا عبيدا لدى المؤسسات البنكية الربوية، أما البطالة ففي ازدياد والدولة تخلت عن العباد وضربت مبدأ المجانية والكل أصبح مطالبا بالسداد.
أوقفوا الكرة الأرضية… لكي أنزل وأرى مغربي وقد تحولت شوارعه إلى مأوى للمهاجرين غير الشرعيين من إفريقيا جنوب الصحراء والسياسيين داخل البرلمان والحكومة بلعوا ألسنتهم حتى لا يثيروا الموضوع وإيجاد الحلول لهذه المعضلة، حتى إذا ما تحدثوا قالوا: “بأن الفيل يجب أن نبحث له عن فيلة” أو قالوا كما قالت النخبة المخزنية قبلهم في القرن الـ19 والمغرب على محك سياسة الإصلاحات: “الخير فيما اختاره مولانا السلطان”.
على سبيل الختم، فإن الكتابة على الطاولات والجدران هي موضوع مجموعة من الدراسات في علم الاجتماع وعلم النفس (مثلا دراسة الباحثة علياء عبد الله محمد بن هويدن – جامعة الشارقة – دراسة ميدانية حول ظاهرة الكتابة والرسومات على الطاولات والجدران).
*أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بكلية الحقوق – جامعة الحسن الأول بسطات