أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أوقفوا الكرة الأرضية.. أريد أن أنزل

عبد الرحمان شحشي*

كتب أحد الطلبة بكلية الحقوق بسطات على جدار أحد المدرجات هذه الجملة المفيدة: “أوقفوا الكرة الأرضية… أريد أن أنزل”، وإذ أستعير من هذا الطالب هذه الجملة المعبرة عن مرحلة دراسية انتقالية من التعليم الثانوي إلى التعليم الجامعي بدون جسور وبدون مقدمات بيداغوجية يصاب أغلب الطلبة والطالبات فيها بالدوار والغثيان من كثرة المحاضرات واختلاف الأساليب التدريسية من أستاذ إلى آخر إلى درجة التيه ، لهذا نادى هذا الطالب بوقف الكرة الأرضية لكي ينزل.

وأنا بدوري أناشد بوقف الكرة الأرضية لكي أنزل وأقف للتأمل في المشهد السياسي المغربي الراهن الذي اختلط فيه الحابل بالنابل من كثرة التغييرات في الوزارات والوزراء، ومن كثرة المكائد والدسائس وتصفية الحسابات السياسية وغير السياسية، ومن كثرة الوصوليين والانتهازيين و”الحربائيين” الذين لوثوا العمل السياسي النبيل، عن جهل أو عن علم، حتى أصبح الإنسان المغربي في هذا المشهد الدرامي، ومن كثرة خلط الأوراق، يطالب بوقف هذه المسرحية السياسية سيئة الإخراج.

حراك هنا وحراك هناك والمسؤولون نيام، المغاربة في العالم القروي يعيشون على عتبة الفقر متعدد الأبعاد، أما أغلب الموظفين فهم رهينة لدى الدولة التي أثقلتهم بالقروض فأصبحوا عبيدا لدى المؤسسات البنكية الربوية، أما البطالة ففي ازدياد والدولة تخلت عن العباد وضربت مبدأ المجانية والكل أصبح مطالبا بالسداد.

أوقفوا الكرة الأرضية… لكي أنزل وأرى مغربي وقد تحولت شوارعه إلى مأوى للمهاجرين غير الشرعيين من إفريقيا جنوب الصحراء والسياسيين داخل البرلمان والحكومة بلعوا ألسنتهم حتى لا يثيروا الموضوع وإيجاد الحلول لهذه المعضلة، حتى إذا ما تحدثوا قالوا: “بأن الفيل يجب أن نبحث له عن فيلة” أو قالوا كما قالت النخبة المخزنية قبلهم في القرن الـ19 والمغرب على محك سياسة الإصلاحات: “الخير فيما اختاره مولانا السلطان”.

على سبيل الختم، فإن الكتابة على الطاولات والجدران هي موضوع مجموعة من الدراسات في علم الاجتماع وعلم النفس (مثلا دراسة الباحثة علياء عبد الله محمد بن هويدن – جامعة الشارقة – دراسة ميدانية حول ظاهرة الكتابة والرسومات على الطاولات والجدران).

*أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بكلية الحقوق – جامعة الحسن الأول بسطات


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد