العصبة المغربية : قرار فرض جواز التلقيح متسرع فاقد للمشروعية والحكومة تتغاضى بشكل مفضوح عن الارتفاع المهول في أسعار المحروقات والمواد الغذائية
أطلس سكوب
أكد المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان توصل موقع “أطلس سكوب” بنسخة منه، أن قرار فرض جواز التلقيح على عموم المغاربة يعد إجراء فاقدا للمشروعية، ويعاكس مجموعة من الحقوق المنصوص عليها في الباب الثاني من الدستور، والمادة 3 من مرسوم بقانون رقم 02.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية و إجراءات الإعلان عنها، والتي تؤكد على أن التدابير المتخذة من قبل الحكومة لا يجب أن تحول دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، و تأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين، كما أن هذا القرار بالإضافة إلى تقييده لعدد من الحقوق، ومساهمته في ارتفاع منسوب القلق لدى المغاربة، فهو إعلان مبطن من الحكومة عن تفويت جملة من اختصاصات رجالها المكلفين بإنفاذ القانون عبر عملية مناولة، لرجال الأمن الخاص ومستخدمي الفضاءات الخدماتية و المؤسسات العمومية و الخاصة.
ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة إلى احترام مقتضيات الدستور والمواد التي استند إليها المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية و إجراءات الإعلان عنها، و أن لا تتخذ من هذه الفترة العسيرة محطة لقمع الحريات و إجهاض الحقوق و القفز على المواثيق الدولية و الدستور و القانون.
واستنكرت الصعبة القرارات العشوائية للحكومة المتمثلة في إصدار بلاغ يفرض جواز التلقيح خلال مهلة ثلاثة أيام مما أدى إلى خلق البلبلة و الاحتقان الاجتماعي و السخط الشعبي.
وطالبت العصبة المغربية بتوقيف هذا القرار ليتمتع المواطنون بحقوقهم كاملة، ويحصل معظمهم على مجال زمني للتلقيح، و أن تدبر الحكومة عملية حفاظها على الصحة العامة بما لا يساهم في مزيد من التراجعات على المستوى الحقوقي .
وحثت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الحكومة على الاستمرار في تحفيز المواطنين و توعيتهم و إقناعهم بجدوى التلقيح عوض ترهيبهم ومنعهم من حقوقهم الأساسية و تهديد مورد رزقهم.
وشجبت تعامي الحكومة على الغلاء الفاحش للمواد الغذائية الأساسية والمحروقات وتطالبها بضرورة تسقيف أثمنة المحروقات وكذلك المواد الغذائية الأساسية ودعمها للحفاظ على السلم الاجتماعي و الطمأنينة و السكينة العامة .