كيف يسمح الوزير لنفسه أن يصرح تصريحات خطيرة في حق رجال ونساء التعليم ببلدنا ويحملهم مسؤولية فشل السياسات المتبعة في حقل التربية والتكوين ويقول أنهم يدرسون “الخرايف” للمتعلمين.
إنه من العيب والعار أن يكون هذا السلوك صادر عنه مسؤول على قطاع يتحمل مسؤوليته في الحكومة الحالية، فالقرارات تأتي من مكاتب الوزير و المناهج الدراسية متوافق عليها بعيدا عن عيون الممارسين ميدانيا.
لقد حز في نفسي وأنا ألتقي نساء ورجال التعليم في آخر الدنيا بجبال الأطلس من يعلمون الناشئة “الخرايف ” كما يدعي الوزير وسط الثلوج في آخر يوم دراسي قبل العطلة الماضية في طريقهم إلى منازلهم عبر وسائل نقل أقل ما يمكن القول عنها أنها خطيرة، لم يسمع عنها الوزير و لم يتجرأ يوما أن يزور مثل هذه المناطق.
فيافي جبال الاطلس حيث الأساتذة يدرسون ليل نهار بعيدا عن استعمال الزمن وينامون بالمنومات للظروف القاسية ويقتاتون القطاني و لا يستحمون إلا نادرا لقلة المياه ولم تتمكن وزارة بلمختار من تنفيذ وعد قطعته على نفسها ، حول تعويضات العمل بالعالم القروي منذ 2009
إنه من حق وزير التربية الوطنية أن يقول أن رجال و نساء التعليم يعلمون ” الخرايف ” للمتعلمين و يمارسون العنف، و بالأمس القريب تم تعنيف وضرب مجموعة من الأساتذة أثناء مزاولة مهامهم دون أن تتحرك مشاعر الوزير، كما تناسى وزيرنا مستويات تلامذتنا التي نفتخر بها نحن كأساتذة ، إذ مكنتهم من ولوج كبريات المعاهد .
ما أحوجنا لوزير يرى بأم عينه معاناة رجال ونساء التعليم بالبوادي والحواضر ، فمنهم من يتجرع ألما في انتظار ترقية وتسوية ملفاته التي نسيتها الوزارة ، أساتذة مجاهدون في الميدان ضحايا النظامين، لا يقدرون على المشي، فقدوا بصرهم من أجل تعليم الناشئة أمثال، بنكيران ومبديع، أما بلمختار ربما درسه renet وjackو غيرهما بالخارج.
ما أحوجنا أن نرى وزير التربية الوطنية يطلع بأم عينه بأن المدير و الحارس العام والأستاذ منه عون ينظف مكتبه و منه تقني يصلح مصابيح حجراته الدراسية و سقفها من قطرات الأمطار ويقي تلامذته من البرد القارس بواسطة أغلفة مطاطية يضعها على أبواب الحجرات ونوافذها فأين الميزانيات التي رصدتها الوزارة للإصلاح و البرنامج الاستعجالي ؟