أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

شهدكِ حلب عسل‎ … نص شعري

تمطى الليل على الجرح

فأدمى صغار الفراشات بين أول حلم

وبين زغرودة بحّتها حسرة  عربية

تدلت رؤوس السنابل تقبل

رعشة ريح تتهيأ للرحيل في أكمام طفلة

لتجردها من عذريتها

قبيل صبح شمسه ثلجية تسرق للندى نداه

عاري ذاك الليل يعصر النور من نجماته العارية

ويعد حركات العيون الحائرة

هو ذاك الليل لا يشبه ليلكِ حلب

حين كنت صغيرا ويدي في المزهرية

أحفر اسمي بين الشدى ونظرات جدتي

ألم عرق الجبين في وسادتي

ثم أسأل عيوني البكاء

ودموعي تحفر الطريق لقلبك حلب

ليلكِ عرس للألوان  وسقط للأوهام

انشودة لا تنتهي في الزمان

لصدى روحكِ في القلب بشرى

ولثمالتي في دروبكِ ذكرى

ولهذياني بين ظلالكِ أكرى

في عشق السماء…

لا وقوف للحلم بهواك حتى ينحني الافق

في كفكِ

من سفح الجبل  الى شهد العسل

مرورا بطلقات البنادق وأزاهير الصبار

حتى تكتمل المنارة 

جئتك حلب وفي يمناي قبلتين 

قبلة لكِ على الدوام 

وقبلة لصغار الحارة حين تهيم الاعوام 

لا رجعة ولا اعتذار حتى تنفضي عن بياضك الخسارة 

من سفح الجبل الى شهد العسل 

الى حلب عروسة العذارى 

تتغنى الحناجر المبحوحة خلف الردى 

وهمسات النساء تجر بساط الاسى لأجل الثرى 

تعلق قلبي بفتات الحمام لما أبيت عراك 

أعد فشل الطلاقات 

أبتسم للجدران وهو يطوي النكبات 

وتعلو على الوجوه فرحة الجنوب بشتى النبرات 

أسخر زوابع عشقي في فضاء الياسمين 

انا يوم همت بك الاشرار حلب 

سألت أطيافي الى أين هروبي 

وسقفك تهاوى على دفاتري وتطاير دخان الكلمات 

كتبت بعرق الدهشة 

بكل لغات العالم 

حلب …حلب…حلب 

عشق أبدي …. 

فتربعت على حزني أتلمس زفراتي 

خوفا على وردتي الحمراء من الضياع 

خوفا عليكِ حلب وأنت تودعين شهدائك بالدمع 

أنا يوم همت بك الاشرار  حلب 

سألت تراب الارض عن رسم الفاجعة

فبكت من حولي القبور وتمثلت القوافي صخورا

وتدلت من معطفي رائحة القلق

ففرت من مبسمي الاغنيات

وتفحّمت في حلقي تلك الصور والذكريات

فأجهشت في نحيبي لمّا جنائز الشعراء مرت صامتة

ويتوسطها نعشكِ حلب على كتفي

أنا وفي الطريق إليكِ كنت أظمأ لدموعكِ

وكانت لي في النهايات أبواب أدخلها

هي البدايات ….بل أم البدايات

حين ينتهي الحلم عند بابك

وحين يبتدئ الحلم الآخر في عينيك

أنا لم تبكيني خدشات الاظافر على ظهري

ولم تأويني نوافذ غرفتي وأنا أطِّل من الجبل

حين ركبت الريح الهاربة من برجي لأرمم الابراج

لكن لأدفن دمعكِ في محراب عرائي قبل الصلاة

وأتخيل موتي على طلعتك

وأزهد في الموت حتى الموت

من سفح الجبل حتى شهد العسل

ومن شهد العسل الى حلب

ومن حلب الى حلب

فثم فراشات الحلم العربي تحلم عسلا.

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد