أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

عاصفتان تضربان المغرب

ابتلي المغرب في الآونة الأخيرة بعاصفتين “عاصفة الحزم”، التي كانت وراء سقوط أول طيار مغربي يقود “اف16″، و”عاصفة الحب”، التي كانت وراء تكوين الحكومة المغربية في نسختها الثالثة، ورغم الاختلاف الكبير بين العاصفتين، إلا أن الحرب والزواج، يجتمعان في عدة أمور، فكما قال نابليون بونابرت أحد القادة العسكريين “في الحرب كما في الحب لكي ينتهي الأمر لابد من مقابلة مباشرة”، فرغم قلة معرفتنا بأمور الحرب، وتحليل المواقف الديبلوماسية، ورغم أنا مقالنا لن يؤثر على الرأي العام، إلا أنه لا يختلف اثنان في كون “عاصفة الحزم”، أحرجت المغرب وهو يشارك في قصف الشعب اليمني الذي تربطه جدور تاريخية بالمغاربة، وجعلتهم يتحسرون في فقدان شاب مغربي.

العاصفة، وإن لقيت تأييدا كبيرا من السعوديين، إلا أن منطق العقل يؤكد أنه كان لزاما أن تلجأ الدول العربية إلى الحل الديبلوماسي، درء لسفك دماء العرب المسلمين وحفاظا على وحدة العرب الذين ضربهم زلزال ما يسمى “بالربيع العربي”، بعد أن تمكنت جهات محنكة من تحويله إلى “خريف عربي”، لاتزال نيرانه مشتعلة في العديد من الاقطار العربية، تحرق يابسها و أخضرها .

وشكل مقتل الطيار المغربي، طرف العاصفة التي أثارت اهتمام الرأي العام المغربي، وشدته بشكل كبير، حيث دفع خبر الاعلان عن سقوط طائرة “اف 16” المغربية، اغلب المغاربة إلى الاهتمام بكل الاخبار الواردة من اليمن، وتمنى العديد منهم رؤية الطيار المغربي حيا، وهو يعود إلى أهله ووطنه سالما.

ورافقت مشاركة المغرب في عاصفة الحزم، وفقدان اول طيار مغربي في الحرب اليمنية، سخرية العديد من الناشطين والكتاب العرب والمسلمين، من الحرب والطريقة التي لجأت إليها قوى عربية لحل ازمة اليمن، وعلق عليها أحدهم بقوله:  “أول مرة اتفق العرب قرروا قصف اليمن ..”.

ومن شأن النقاش الدائر حول الحرب اليمنية، التمهيد لتصحيح أخطاء الامس واتخاذ إجراءات تخدم صالح العرب والقضايا العربية المشركة، والتفكير في إنشاء محكمة عربية وبرلمان عربي، إسوة بما يُعمل به في القارة العجوز، أوربا، التي وصلت أزهى فترة، اقتصاديا واجتماعيا، بفضل الوحدة، متجاوزة كل التحديات والاكراهات، انطلاقا من الماضي الأسود للعلاقات الاوربية الاوربية، وتعدد لغاتها ودياناتها، وذلك طبعا، بعد ان تصالحت مع نفسها ، معلنة تخطيها لأخطر مرحلة عاشتها القارة ابان الحربين الكونيتين الاولى و الثانية.

وبموازاة مع انشغال المغاربة بفقدان الطيار المغربي باليمن، أخلطت عاصفة من نوع خاص الأوراق بالواقع السياسي المغربي، “عاصفة الحب”، التي عصفت بوزيرين مغربيين، وأرسلتهما إلى خارج مكاتب الوزارة. فالعاصفة، ورغم أنها لم  تمس المال العام كما اعتاد عليه المغاربة، إلا أنها تعتبر بداية لسُنة محمودة في الممارسة السياسية بالمغرب بعد دستور2011، عنوانها، تجاوب المسؤول مع نبض الشارع، كلما شعر بأنه خيب آمال الشعب.

ففي الوقت الذي يعتبر خصوم الحكومة استقالة الوزيرين بطلاَ “عاصفة الحب” من منصبيهما، انتصارا لهم، وتوَفقا للمعارضة، إلا أن حزب المصباح الذي ينتمي إليه الوزيرين، سمية والحبيب، وصف الاستقالة بعنوان « حكومة بنكيران الثالثة »، وكشف أن الحزب استجاب لنبض الشارع باستبعاد الحبيب الشوباني وسمية بنخلدون، في الوقت الذي لم يتم هذا الأمر حينما تفجرت فضيحة « النجاة ».

كما اعتبر حزب البيجيدي استقالة الوزيرين، انفتاحا من الحكومة على اللحظة السياسية بنفَس إيجابي، ينتصر لمنطق المحاسبة وينزاح إلى التفاعل مع الرأي العام ، وذكر الحزب بقضية لم يتم التعامل معها بالحزم،  ويتعلق الامر بفضيحة  ” النجاة”،  والتي عوض أن تفتح بصددها مساطر المحاسبة تمت ترقية بطلها من وزير التشغيل الى وزير دولة ثم وزير أول.

الفضيحة(النجاة)، أظهرت، حسب موقف الحزب الحاكم اليوم، حجم الهوة بين الشارع العام المُطالب بالحساب والحكومة في عدم اكتراثها لتلك المطالب، وذكر أصدقاء الشوباني وبنخلدون بفضائح أخرى من شاكلة شقق باريس واللقاحات الفاسدة وغيرها..

كما أدخلت “عاصفة الحب”، مفهوما جديدا إلى “مدونة الرأي العام”، ويتعلق الأمر بالزواج السياسي، الذي سوف يضرب له كل السياسيين المغاربة من الآن فصاعدا، ألف حساب، قبل أن يفكروا في الزواج بامرأة من محيط عملهم.

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد