أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

شعب أصيل وإعلام مميع، إلى متى …؟

عندما  تعمد جهة معينة في فترة كهته التي نعيشها  بدعم افكار التطرف و التميع  و التفسق و توفر لها الحماية و تعمل جاهدة  على اعطائها غطاء شرعي و سندا قانونيا , فلا تضنن انها من محض الصدف , عندما  تنصب منصات العهر و الفجور في مثل هذا الوقت فلا تعجب, وتنقل شاشات الاعلام  حفلات و مهرجانات الرقص و الفحش  في كل الارجاء وعلى الهواء مباشرة فلا تدهش , وعندما تنشر مقاطع افلام العهر و الدعارة  فصلا فصلا  فلا تعجل, وعلم انهم يقتلون قيمنا و اخلاقنا  بالتقسيط  جزءا جزءا ويزيحون فكرنا عن الاصل شبرا شبرا .

 

مما لا شك فيه ان المتتبع لشان الوطني والدولي  يرى بوضوح  تام ان المغرب يسير في طريق التقدم و النهضة و الرقي و قد قطع اشواطا في درب الاصلاح في شتى المجالات, لكن عندما يتعلق الامر بالفكر و الثقافة و القيم  فلا احد ينكر اننا نعيش في سياق وطني ودولي  عبر فيه الشعب المغربي عن نضج و وعي  فكري و ثقافي  تمثل في  حراك  شعبي و وطني  شمل قضايا محورية تهم الوطن و الامة .

 

هذا السياق الذي تميز بارتفاع الوعي المجتمعي لدى المغاربة و خاصة في القضايا الداخلية. اذ اصبح اقتحام  المجال السياسي و الوعي بما يجري في الوطن و ادراك التوجهات السياسية  لدولة امر يهم كل مغربي و مغربية وخاصة في صفوف الشباب , هذا السياق الذي تزامن مع  رغبة المغاربة الجامحة في  توطين ثقافة  المسؤولية والمحاسبة و ترسيخ قيم النزاهة و المصداقية و الشفافية وكذا ارساء  دولة الحق و القانون .

 

يأتي في خضم هده الاجواء – التي ان دلت عن شيء فإنما تدل على  نضج و وعي  و رقي فكري و ثقافي  للشعب المغربي  و للشباب المغاربة خاصة – تأتي جهات معينة يقلقها و يؤرقها  هذا التقدم المجتمعي  بل و يهدد كيانها , تأتي راجية من نشر افكار لقيطة لا تمس للمغرب بصلة  ان تزيح قاطرة الرقي و النهضة و الاصلاح عن سكتها الصحيحة . ولعلى ما انتشر مؤخرا في مواقع وشبكات التواصل الاجتماعية  من مقاطع فيديوهات  لأفلام العهر و الدعارة والفساد الاخلاقي التي تمثل المغاربة في ابشع صورة و اقذر موقف , ابرز دليل على زرع هته الافكار اللقيطة  بحجة انه ” الواقع ” الذي يعيشه البلد ,و البلد بريء منها براءة الذئب من دم يوسف .   خطة خبيثة  خبث اصحابها _ لها جذور  من خبث و مكر اليهود ظاهرة على جبينهم يقرؤها كل من يتفكر_  تأتي الخطة من اجل تحول تركيز و اهتمام المجتمع و الشباب خاصة من المضي قدما لتحقيق نهضة و الرقي و الاصلاح , الى التركيز و الاهتمام  بأفكار الجنس و الميوعة و (التحرر) و الشذوذ و الفساد الاخلاقي .  نعم هي خطة خبيثة  لكي تنتشر الاباحية في صفوف هذا المجتمع الطاهر  بحجة الواقع , و الله عز وجل يقول  انَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 

 

 

 

  وانأ اتسائل هنا  هل هذا الواقع الذي يزعمونه هو نفسه  الذي  نشاء فيه ألائك  الشباب  الذين  وقفوا  سدا منيع ضد كل المؤامرات التي حيكت لهم ؟ هل هو واقع المغاربة الذين انتفظوا لغزة و لفلسطين ؟ هل هم يعيشون نفس واقع العهر و الدعارة   ؟ و هل  ؤلائك النسوة اللواتي خرجن  ليقلن لا  لمحو الهوية المغربية  و القيم الاسلامية بدعوى الارث او الحرية الزائفة تارة  و الاجهاض  و المثلية تارة اخرى , كانت مستنقعات الفحش و الجنس واقعهن؟ هل نفس الواقع تعيشه  تلك الحشود التي خرجت نصرة للدين  و نصرة للرسول لما  تطاولت عليه  ايادي أسيادكم ؟  وهل كل المغاربة الذين خرجوا مناهضين للانقلاب مؤيدين للشرعية والديمقراطية و العدالة بمصر  ذاك هو واقعهم  ؟ ام ان ذاك هو الواقع الحقيقي  لشرذمتكم القليلة, انتم و اتباعكم عبيد الفرنكوفونية و الصهيونية و العلمانية و اردتم ان تعمموه   فكل  اناء بما فيه ينضح  . شتان بين  شعب يتطلع لاسمى القيم و المبادء  و بين اعلام   يتخبط  في اوحال الفحش و الرذائل , شتان بين  شعب اصيل ,عفيف و طاهر و يبن اعلام  عميل , خبيث و فاحش .

 

 فحاشى معاذ الله لشعب ادرك لحضته التاريخية  و فهم دوره وموقعه الريادي , ان يكون هذا اعلامه وان تكون الصورة التي يسوقها  هذا الاعلام البذيء هي صورته  و واقعه . كلا و الف  كلا ان تكون نساؤنا بائعات عرض و شرف , وان تكون شاباتنا خائنات عهد وأمانة.

 

 سياسة ” كل ممنوع مرغوب ” تجتاح اعلامنا الذي كان ولا يزال همه هو كسب المال  ولو على حساب عرضنا و شرفنا , ولو على حساب تدمير قيمنا و اخلاقنا . لا يهم , ما دامت تخدم التوجهات العامة لسياسة  التميع و الاباحية  و الحرب الاخلاقية , وما دامت الهتهم  تنظر اليهم بعين رضى , فلا يضيرهم  صراخ  ولا استنكار الشعب و المجتمع .

 

 فوا اسفاه على اعلامنا  ففي الوقت الذي يوظف فيه الاعلام  لأخل وظائف نبيلة ,راقية وسامية , كوظيفة التوعية و وظيفة  التعليم و وظيفة التثقيف , هته الوظائف التي احترفتها بعض الدول فارتقت في سلم الرقي و التقدم  , نجد اعلامنا قد احترف وظيفة التدمير و الهدم بل وصل لدرجة التخصص في الإفساد ,  فأصبح و الحمد لله عندنا  برامج خاصة بتدمير الاسرة  و اخرى متخصصة في تدمير المرأة  وهناك من تخصص في تدمير الشباب فعاد شيء طبيعي ان نرى قولبة المغاربة في  قالب غربي يتسع لكل شيء إلا للقيم و المبادئ .

 

 بداية ببرامج للأطفال تضع حجر الاساس في اذهان النشاء ليألفوا انماط الفساد و تترسخ في سلوكهم كشيء عادي لا يدعوا للقلق . ويليها برامج لليافعين و الشباب تلبي حاجيات( مراهقتهم ) التي نشئت وفق المخطط الذي ابتدأ منذ الطفولة : افلام , اغاني , مسلسلات كلها  وفق مخطط القولبة . ثم ننتقل الى المرحلة التالية  وهي لأسرة التي ما فتئت تعاني من صفعات و ويلات المخطط الذي يروج و يبث افكار الاباحية و لا معنى حتى تنزاح الاسرة عن الوظيفة الاصلية التي هي انشاء المجتمع الصالح المصلح.  نعم مخطط  دقيق و مدروس رسمت معالمه في مختبرات المتآمرين على هذه الامة . كيف لا وأننا لا نملك اعلاما وطنيا مستقلا يخدم الشعب و المجتمع وفق ما يتناسب مع عقيدته و  افكاره و ثقافته و هويته ,فكل ما نملكه سوى اعلاما مستأجر عميل خائن اعتاد على جلسات الاستماع و الانصياع للوبيات الاعلامية الصهيونية والعلمانية و التي تريد من الاعلام ان يكون  المسمار الاول و الاخير الذي يدق في نعش الامم و الحضارات وهذا ما يراد له ان يحدث لهذا الوطن الاصيل. فعندما يحضر ساسة اعلامنا لمؤتمرات دولية عالمية  ياطر و يدعو لها اباطرة الاعلام  الفاسد من امثال روبيرت مردوخ اليهودي فعلم ان مشاريعهم و خططهم وطبخاتهم  قد اكتمل نضجها. 

 

 فلتقولوا لدعاة الميوعة و الفجور , تيار الحداثة والعلمانية و المجون انكم في حضرة سيادة  المغرب  في حضرة بلد لطالما  عرف بعراقة اصوله و سمو قيمه و عقيدته  و التشبث بل الموت من اجل دينه , انتم في حضرة المغرب ، من ضرب جذوره في  التاريخ الاسلامي و  تشرب عبق الطهارة  و العفاف ، من اسس لحضارة  اسلامية  ديدنها  كتاب الله  و سنة رسول الله  

 

فلا ترقبوا ان بمقطع او مقطعين  او برنامج او برنامجين او حتى قناة او قناتين ستنطلي حيلتكم التي حكتموها   لبلدان  من قبل حتى  علمنتموها  و ميعتموها  وجعلتموها  تتخبط  في برك العهر و الفساد الاخلاقي  و القيمي  فأحكمتم  لجامها .

 

خطط لعمري  لم اجدها الا  في  خبث اليهود  و التاريخ  مليا  بالوقائع و الاحداث ما تجعل الامر واضح و الصورة اوضح , فلطالما حدثنا التاريخ ان تدمير أي حضارة او بلد يبدأ بتدمير قيمه و اخلاقه . وهذه المرحلة كما يتبين جليا انها في طور الانجاز   افلام , مسلسلات,  اغاني , مهرجانات ,  اندية فنية  كلها اليات توظفها الشرذمة  لكي تضرب قيم المجتمع وأخلاق شبابه.

 

نعم و بلا شك المغرب صامد ويأبى الانصياع  و شبابه  امناء و اتقياء و حاشى ان تنطلي عليه مثل  هذه الحيل , وقد كان من قبلهم اشد خبثا منهم عادوا بذيول الخيبة, لكن كل ما يؤرقني ان بكثرة التكرار تحفر قطرة الماء اصلب المعادن.

 

  ففي خضم هذا الغزو الاعلامي  يتوجب مواجهة هذا التيار بنفس الوسيلة  -داويها بما كانت هي الداء – فالإعلام البناء و الفن الهادف ان الاوان لكي يصدح بأعلى صوته و ان يخرج من عتمة ظلامه  ويقدم  للمجتمع المغربي ما يليق به  و بثراثة و حضارته و الثقافته و عقيدته  ويعمل بكل جهد على ان تبقى قاطرة الاصلاح و النهضة و الرقي  في سكتها الصحيحة  .

 

  يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد