لحسن بلقاس . أطلس سكوب
حديقتي
من على السطح أرقب حديقتي
أحاول أن أجول بين ذراعيها
بين شرايينها
بين بساتينها أمر مرور السحاب،
أحاول أن أمسح الحزن عنها
لتنسى آلم السنين العجاف
و تستيقظ على سنين الوفرة
و مسارح للجود و الكرم
و حسن الجوار ..
هذه حديقتي مرصعة البنان
بعد أن كانت بالأمس منسية الزمان ..
تاريخي يشهد على أن حديقتي محمية الأسود
تاريخي يشهد على أن ثراها لونته دماء الشهداء
تاريخي يشهد على أن زمانها تملؤه ترنيمات و أهازيج النساء ..
حديقتي تملك جنودا لا تعرف معنى الاستسلام
حديقتي تحدها الجبال كقصور اليونان
تراها رأي العين
نقشت بجل أنواع الأشجار قممها.
حديقتي لونتها بعبير الكلمات
و نسجتها بنتوءات موسيقية
و ألبستها ثوب عروس أمازيغي الأصول
لعلها تلامس مساءات مجدها الدفين
و تنهض من سباتها العميق
و تقول لي : ها أنا ذي عدت من جديد
فأقول لها : مرحبا بك يا جوهرة الأطلس
و تنتهي الحكاية بعودة الحديقة.