أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

حكاية مركزصحّي بين حليب أتان و وسوسة شيطان

 كان يا ما كان في آنف العصر و الأوان

في مدينة مثل كلّ المدن

في بلد ليس ككلّ البلدان

 

مركز صحّي لا يختلف عن غيره

في ضعف عدد الطّاقم العامل به

و في كثرة عدد السكّان

 

لا فرق بين الحارس و المنظّفة

و بين الممرض والطبيب

كلّ في نظر بعضهم بعضاإنسان 

 

السكّان ،و يا ويح الطّاقم منمزاج السكّان

إرضاءهم غاية لا تدرك

وغضبهم الرقمي يُخشى منه ويُشار إليه بالبنان

 

التّفاني في العمل  ، و نكران الذّات

والإخلاص تاج يميّز الطاقمكغيرهم

و كذلك الانسجام ، ولكن الإنسان يبقى إنسان

نَعم ، الإنسان ليس إلّا إنسان

ألم يوضع عن أمّة محمد صلّىاللهعليهوسلم

الخطأومااستكرهواعليه والنسيان؟

 

على منحدر الثلج تدحرجت حزازات

وعداوات تكسّر جلّها على صخرة الحقيقة

و في الأسفل تضخّمت كرةالجَبان

 

إنه فكّر و قدّر ، فقُتل كيف قدّر

ثمّ عبس و نظر ، ثمّ غدر

وياويحالإنسانمنغدرالجبان

 

مرّت الأيّام تلو الأيّام

و مرّت السنين تلو السنين

فحدث ما لم يكن في الحسبان

 

ذات حمل تضع حملها

ليس داخل المركز

و لكن خارجه ، و قبل الأوان

 

 

تحرّك المارد الرّقمي الذي يجعلمن

خمس ثوان لنصف السّاعة عنوان ،عجبا ! 

للجبان كيف كان حاضرا في الزّمان و المكان

 

تمخّضتخمس ثوان فولدت

من السطور قنطارا ومن السكون ضجيجا 

ومن الأبيض الكثير من الألوان

 

عوقب الإنسان بجريرة يرتكبها نظام

كيف يخوض البحر دون أن تبتلّ ثيابه ؟

و كيف يؤاخذ الإنسان لأنه إنسان ؟ 

 

و جاء خبر من أقصى المدينة يسعى

قال إن الملأ اتمروا بكم ليُخرجوكم

صدق السّاعي وتحقق الوعيد دون قراءة فنجان

 

 أن يغدر الجبان ، فهو إنسان

و لو ترعرع بحليب أتان

ولكن ،أن يتّبعه في ذلك نظام بدون بيان

                       فالأمر أكثر منحليب أتان ، و أمكرمن وسوسة شيطان

   عبد العزيز غياتي

ملاحظة :

أي تشابه بين الشخصيات و الصور الواردة ف ي الحكاية و الشخصيات و الأحداث على أرض الواقع هومحض صدفة .


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد