أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

العلاقة بين الثــراء والسلـطة والتحرش الجنســي

التحرش الجنسي هو كل سلوك يصدر من شخص اتجاه آخر ، بهدف مضايقته واستثارته جنسياً بدون رغبته ، وتعد المرأة المستهدف الأول من التحرش ؛الذي قد يتخذ اشكالا مختلفة، كالتحرش اللفظي أو عن طريق اللمس أو المجاملات غير البريئة.

ليست النساء فقط اللواتي يتعرضن للتحرش الجنسي ،فهناك رجال يذهبون ضحية تحرش النساء بهن ، إذ يعتبر بعض الرجال أن ارتداء المرأة “لباسا عاريا ” هو في حد ذاته تحرش بهم ، لأنها تحرك الغرائز أمام جسد اجتهدت صاحبته في أن يبدو فتانا متمايلا يكشف ما يجب أن يكون مستورا.

فالتحرش لا يكون أحيانا سلوكا جنسيا معلنا أو واضحا ، بل قد يشمل تعليقات ومجاملات غير مرغوب فيها مثل الحملقة ،العروض الجنسية ، الأسئلة الجنسية الشخصية إضافة إلى بعض الإيماءات الجنسية ،واللمسات غير المرغوب فيها ….إلخ.

وكلها أشكال تمارس  بها مجموعات قوية هيمنتها على المجموعات الأضعف ، حيث اعتبرها البعض مظهراً من مظاهر العنف، والبعض الآخر نتيجة طبيعية لحالات التسيب الأخلاقي الذي ألقى بظلاله على عدم الإلتزام الديني عند الشباب والرؤساء والملابس الساخنة التي ترتديها الفتيات والموظفات أو المستخدمات.

فاللباس غير المحتشم يعتبر من أهم الأسباب المؤدية للتحرش اللفظي والجنسي ، في هذا السياق يرى البعض ان سبب لجوء عدد كبير من الفتيات الى اللباس العاري هو بحثهن عن فرص  تضمن لهن الحصول على عمل قار ، بغض النظر عن جمالها أو طريقة كلامها ومستوى ذكائها ،و إذا كان المجتمع قد إنتهى إلى نوع من القبول بظاهرة التحرش الجنسي بالنساء ،فإن تحرش النساء بالرجال آخذ في التزايد يلاقي قبولاً أحيانا ، حيث تبقى التحرشات المستهدفة للرجال طي

الكتمان .

ولتحرش انعكاسات كثيرة تسبب أزمات ومعاناة نفسية ، تمتد أحيانا إلى تهديد مصدر الرزق ، إذ غالبا ما يقع من القوي على الضعيف ،وغالباً ما يشكل أسوأ أنواع الاستغلال وأبعه حيث يكون المتحرش به مهدداً بانقطاع مصدر رزقه إذا لم يجار من يستهدفه بالتحرش.  

فالتحرش عن طريق استغلال المكانة الإجتماعية أو الإقتصادية يمكن اعتباره من أبشع أنواع التحرش في المجتمع ، وتحت اكراه ظروف المجتمع والتقاليد ،غالباً ما يكون سلاح الصمت هو الوسيلة الوحيدة للنجاة.

نعم المرأة هي الضحية الأولى للتحرش، تتعرض له على يد رب العمل والمسؤول المباشر الذي يساومها على تحقيق نزواته مقابل استمرارها في و ظيفتها ، وفي حالة رفضها تتعرض للضغط وفي أحيان كثيرة للطرد .وفي المقابل هناك أخريات يبدينا إستعدادا  لذلك ويحصلن على الوظيفة لكفاءتهن الجنسية وليس لشيئ آخر.

 وأمام التحولات الكبرى التي عرفها العالم ، تغيرت أمور كثيرة ،ولجأ التحرش إلى طرق جديدة  , اذ دخل الهاتف   المحمول والرسائل القصيرة على الخط ، إذ أصبح عندنا ما يسمى بالتحرش الإلكتروني.

ويرجع بعض الإخصائيين ، ظاهرة التحرش في أوساط العمل تعود بالدرجة الأولى إلى كون الطرف الذي يملك سلطة التسيير  وسلطة اتخاد القرار هو الرجل في معظم الأحوال .وفي الغالب توجه أصابع الإتهام  إلى المنظومة القانونية المتهمة بعدم وصف التحرش بشكل صحيح ، رغم تصديق بعض الحكومات على الإتفاقية  الدولية لإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة ،خاصة وان قانون العقوبات لا ينصف المعتدى عليه  في هذه الحالة. ويلجأ أغلب الضحايا إلى قانون الصمت خشية فقدان مناصبهم.

لذا أضحى من الضروري تطوير الخطاب الديني والوعظي الموجه للشباب و الرؤساء ، كما أن دور الأسرة في هذا المضمار لا غنى عنه.

فهناك دراسات تقر أنا حوالي نصف الذين يقومون بالتحرش هم من زملاء العمل ومن رؤساء العمل وأن أربعين في المائة من النساء يتعرضن لتحرش الجنسي في مواقع العمل.

لذا يجب تفعيل القوانين  الرادعة في وقت بدات الظاهرة تتفاقم في السنوات الأخيرة مع دخول المرأة لأماكن العمل وتبوئها العديد من المناصب الإدارية.

فالمقاربة الأمنية ليست كافية إذ يجب رفع الوعي الديني ، والتزام النساء لزي مناسب وتشديد العقوبات على كل رئيس أو مسؤول أو  ذو سلطة تثبت عليه تهمة التحــــــــــرش


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد