أطلس سكوب . لحسن بلقاس
كنا و كنتم و كنتم و كنا، و كان يا ما كان خبر زعزع زمن المغاربة و أدخل السرور إلى قلوبهم حين سماعهم خبر 4G و سرعة الانترنيت، و بدأت التبريكات بهذا الحلم الذي بقي طي الأحلام، و لا نريد أن نقول طي الكوابيس التي أتت على جل الأوراق المغربية، حتى لا نبخس الناس أعمالهم، فهذا عمل جرئ و خاصة بالمغرب و يحتاج إلى مرونة و ” تكون قولنا قد فعلنا “.
و ما فتئ هذا الخبر يصل مداه مع حلول السنة الجديدة 2016 التي كانت سنة الرقمي حسب بعض التصورات، حتى بدأت الأصوات تعلو بمقاطعة شركات الاتصالات المغربية بشتى أنواعها و السبب ضعف صبيب الأنترنت، حيث بدأت المعاناة منذ بداية السنة الجارية مع الانترنيت المغربية و لا زالت مستمرة رغم أداء فواتير الاشتراك و أداء ثمن الانترنيت لغير المشتركين، حتى أضحى الجميع يشير بأن الإتصالات المغربية تشبه الحلزون أو أن الحلزون أكثر منها سرعة و فاعلية، و حتى لا تنطبق علينا مقولة :” الخلاص بالشهر و الكونيكسيون بالزهر “.. فما الذي وقع حتى تنقلب هذا المنقلب؟ هل هو تضايق من جهات معينة لما يقع في مغرب الاستثناءات أم ماذا؟
و كما سبقت الإشارة لذلك هناك دعوات للمقاطعة و هناك اقبال في ذات الوقت من مواطنين آخرين على اقتناء الهواتف الذكية و مسلزماتها من 3G و 4G، هذا مع علمهم أن الأنترنيت ضعيفة و تكاثرت انقطاعاتها بين الفينة و الاخرى، ألا يمككنا الحديث هنا عن الإدمان مع أخذ جرعات زيادة بعد أن وصلت الانترنيت إلى الطفولة البريئة؟ و لا بد هنا من التوقف ولو دقيقة واحدة مع حالات لأطفال يأخذون هواتف بالشئ الفولاني و يتخذون باحات المقاهي و خارج أسوار المقاهي مكانا لهم لعل و عسى يظفرون بالقليل من المحادثة مع هذا أو ذاك أو فتح صفحاتهم على إحدى المواقع الإجتماعية واقفا أو جالسا على حافة الطريق، و ليست الطفولة فقط بل الكل أصبح مقبلا على الانترنيت بشكل كبير، و أضحى الكل يلج الشبكة العنكبوتية بسهولة، و بالرغم من هذا الاقبال المنقطع النظير يوازيه في الضفة الأخرى صبيب ضعيف إن لم نقل منعدم في بعض الفترات.
فالحديث عن الانترنيت الجيل الرابع يستدعي منا إعطاء أهمية كبرى للجيل الثالث أولا لأن غالبية المغاربة المغلوب على أمرهم لا زالوا يستعملون الجيل الثالث و أيضا الميسورين، و أن نكون في أوجه العطاء، و أن نكون في مستوى الحدث الذي وضعنا أنفسنا فيه، و يجدر بنا قبل كل شئ أن نملك الميكانيزمات التي ستوفر للجميع الحق في الولوج إلى الشبكة دون أدنى صعوبة مع أدائه لواجب الاشتراك حتى يتأتى له حق الاستفادة و الإبحار براحة عبر المواقع المتاحة.
إلى ذلك الحين ها نحن اليوم أمام عائق جديد ينخر جيوب الشعب دون الإستفادة من الحق فمعضلة كبيرة أن نؤدي الواجب في حين لا نستفيد من الحق، و هذا يدفع المواطنين للتنديد و الاحتجاج مرة أخرى، فهل ستجد الحكومة المغربية ( حكومة الشعب ) حلا للمعضلة أم سيبقى الأمر على حاله و تبقى جيوب الشعب هي الهدف لا شئ آخر؟ و إلى ذلك الحين دعوني أقول لكم : كل يوم و صبيبكم أقل من الحلزون. و حتى لا نرفع شعار :” اتصالات المغرب صبيب بطئ ينادكم “.