أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

وقعت الكارثة وهلكت أسماك أمّ الربيع فصدقت الرؤية و كَذّبَ الواقعُ حكاياتهم

إذا كانت رسالة الوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة و المعادن و الماء و البيئة المكلّفة بالماء المؤرّخ في 4 مارس 2016  و التي توصّلت به جمعيتا الأمل للتنمية والمحافظة على البيئة و جمعية البام للإصلاح و التنمية و البيئة بدار ولد زيدوح بتاريخ 8 أبريل 2016 جوابا عن الشكاية التي سبق أن أرسلتها الجمعيتان إلى السيّد وزير الطاقة و المعادن و الماء و البيئة  بتاريخ 12-12- 2015  بخصوص التلوّث الذي تسبّبه القناة (الصفاية) التي تُستغلّ لتصريف النفايات الصناعية و الميّاه العادمة القادمة من مدينة أولاد عيّاد تحيل إلى بعض المعطيات أذكر منها هذه المقتطفات من نصّ الرسالة :

 ” أما بخصوص مخلفات معمل السكر أولاد عياد فإن هذا الأخير أصبح يتوفر منذ 2012 على محطة لتصفية المياه العادمة تم إنشاؤها بشراكة مع وكالة الحوض المائي لأم الربيع و وزارة البيئة . و بالنسبة للمياه العادمة لمدينة أولاد عياد فإن الجماعة قامت بتكليف مكتب دراسات مختص من أجل تحيين الدراسة الخاصة بمحطة تصفية المياه العادمة بغية إبرام اتفاقية مع وكالة الحوض المائي لأم الربيع من أجل إنجاز هذه المحطة ” .

 و بعد أن كتبت في حينه أنّ على الذي خطّ ذلك الجواب أن يتفضّل مشكورا ليأخذ من ذلك المجرى عيّنة و لينظر هل هذه المياه تصلح لسقي الحدائق و الأشجار، أو تصلح لسقي الحقول الزراعية كما يستعملها بعض الفلاحين بالمنطقة ، أو قد تصلح للاستعمال المنزلي أو ربّما تصلح للشّرب . و إن كان يبدو له من السهل على الساكنة انتظار الدّراسات و انتظار تحيين الدّراسات التي قد تعمّر سنوات ،  فمرحبا به لينظر هل يستطيع تحمّل روائح هذا المجرى لبضع دقائق فأحرى أن يصبح و يمسي عليها و يستنشق هواءها ليل نهار .

 و قلت كذلك إنّ الذي يظنّ أنه يحيط بكلّ الحقيقة عن ما تعانيه البيئة بالمنطقة على الرغم من تواجده على بعد مئات الكلومترات ، فعليه أن يقوم بزيارة ليرى الوضع عن قرب فيشمّ بأنفه و يرى بأمّ بعينه (الصفاية) و ما الذي تحمله في بطنها و من أين لها بذلك الحمل و أين تضعه ، و سيدرك أنّ الحقيقة أمر آخر غير المكتوب على أوراق المكاتب ، فليس من شمّ و رأى كمن سمع  .

بعد كلّ هذا ، صدقت الرؤية و كذّب الواقعُ الحكايات  فحدث يوم الأحد 10-07-2016 ما كان في الحسبان ، وقعت الكارثة البيئيّة التي تكرّرت من قبل و أخشى أن تتكرر من بعد  إن ظلّ المسؤولون يتعاملون مع نداءات الساكنة و الجمعيات و شكاياتهم كصيحة في واد ، هلكت كميات كبيرة من الأسماك في مياه نهر أمّ الربيع على صعيد دوار (أولاد بن حسيسو) التابع لجماعة دار ولد زيدوح المتواجد بعد مصب (الصفاية)  ببضع كلومترات ، و كالعادة غطّى هذه الكارثة مواقع إخبارية و اجتماعية ، و استنكرته الساكنة و الجمعيات مشيرة بأصبع الاتهام إلى (الصفاية)  و ما تحمل في بطنها ، فمن يستطيع بعد ذلك أن يغطّي عين الحقيقة بغربال الحكايات ؟. 


عبد العزيز غياتي

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد