أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الشعب الذي ينتظرك يا بنكيران ..!

انتهت الانتخابات التشريعية الثانية ما بعد دستور 2011 وربح حزبك يا بنكيران، تجدد اسمك للمرة الثانية بعدما صارعتكَ كل العفاريت والتماسيح، لم تخنك الكثير من الأصوات ولم تجعلك وحيدا تصارع التحكم والبؤس وعيشة قنديشة، بل وقفت بجانبك مناشدة شعار الإصلاح، تطالب بولاية ثانية لك.

وقفتْ أمامك الحشود الهائلة في كل المهرجانات التي نظمتها للتواصل مع المواطنين، كل هذه الأصوات البيجيدية والأخرى المُتعاطفة مع حزبك،لبت نداء المشاركة واختارت المصباح ليضيء خمس سنوات أخرى، ولربما يطرد ما تبقى من العتمة والسواد الحالك. ولكن، اسمح لي أن أذكرك بأن كل هذه الأرواح التي منحت حزبك 125 مقعدا مازالت مكتوفة الأيدي تُصر على انتظارك، فلا تفسد عليها جو الانتظار!

أذكرك بالشعب الذي هتف باسمك و بشعارك، أذكرك بالفقير الذي جاء من بعيد ليراك واقفا بالمنصة تدعوه للمشاركة، لاسيما المرأة الحامل والطفل الصغير، أذكرك بالمعاق والطالب الجامعي اللذان منحاكَ صوتهما بكل أمل.

أذكرك يوم أشدتَ بشعبك العظيم الذي دعوته للانخراط في السياسة، الذي صار يتجاوب معك، وهو الذي لم يبع صوته بدراهم معدودة يوم الجمعة، هو نفسه الذي لم يخضع للابتزاز ومنحك صوته بكل ثقة، هو الذي راهن على حزبك منذ 2011، واحتفظ بنفس الأمل وأنت تواصل مشاوراتك مع بقية الأحزاب لتشكيل الحكومة.


اليوم، يريد منك شعبك الكثير، لأنك عاهدته على مواصلة مسار الإصلاح، يريدُ خطابا سياسيا جديدا داخل قبة البرلمان، لا سياسويا، يريده واضحا مُختصرا، يرفض كل المواجهات الكلامية والسب والقذف والضرب ب “المعاني”.

ينتظر الشعب إلمامك العاجل بقطاع التعليم والتعليم الجامعي المأزوم على وجه التحديد، إشكالية التدبير والتسيير و الأطر التي لا يعرف كيف تربعت على كرسي الجامعة، شعبكَ نفسه ينتظر لكي تسند حقيبة التعليم العالي لمن يصون كرامة الطلبة ولن يهين مرة ثانية طلبة الآداب والحقوق ويراهن على مصيرهم نحو البطالة، كما أذكرك يا بنكيران بأن مسالك الآداب والحقوق -عكس ما قلت- تنتج الثورة والمغرب في حاجة للشعراء لإنتاج القصائد، لا نريد مغربا تكنوقراطيا، نريد نسقا فكريا فلسفيا جماليا يعيد السلام للوطن، نعم المغرب في حاجة لاقتصاديين ومهندسين معماريين وأطباء، ولكن تبخسوا وجود الأدباء والفلاسفة والمفكرين!

أما بخصوص قطاع الصحة، فشعبكَ يذكرك بِرهان تخفيض النسبة المئوية التي تتحملها الأسر في النفقات الصحية كما قدمتَ في البرنامج الحكومي لولايتك السابقة وأدعوك لزيارة بعض المستشفيات حتى تقف على حجم الرداءة التي تعاني منها، وقاعة المستعجلات التي تعج بالمرضى دونما أي اكتراث من قبل العاملين، والأطباء الذين يأتون في وقت متأخر ويهرعون نحو بيوتهم في وقت مبكر.

بعد الخمس سنوات المقبلة، سيطرح عليك شعبكَ نفس الأسئلة، سيسألك: ماذا قدمت حكومتك أوراش لقطاع الأسرة والطفل؟ هل لاقت المناصفة ومناهضة العنف ضد النساء طريقها نحو المجتمع؟ ماذا عن ظاهرة تشرد الأطفال؟ ما هي حصيلتكم بخصوص قطاع التشغيل؟ ماذا عن نظام تأمين لتغطية فقدان العمل اعتبارا لكونه من بين التحديات التي تواجه نظام الضمان الاجتماعي؟ ماذا عن حرية الإعلامي؟ ماذا عن تحدي تقليص البطالة؟ ماذا عن التوازنات الماكرو اقتصادية؟ ماذا عن تعميم المنح للطلبة الجامعيين؟ ماذا عن المجال البيئي ومكافحة ظاهرة التلوث؟ ماذا عن مكافحة كل أشكال الإرهاب؟ ماذا عن الإدارة وإشكالية البيروقراطية؟ ماذا عن الموظفين الأشباح؟


سيسألك شعبكَ نفس الأسئلة وأسئلة أخرى منتظرا حينها أجوبة واضحة مباشرة من حضرتك دونما أية مراوغة ثعلب!

تذكر جيدا يا بنكيران بأن هناك شعب وثق في حزبك، فعد إليه بنفس الثقة!


*طالبة بالمعهد العالي للإعلام والإتصال


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد