كل مساء يعود
أجوب شوارع المدينة الكئيبة
الجالس أكثر من الواقف
الواقف اكثر من الجالس
مقاهي في انتظار
مقاهي بأضواء ملونة
كراسي بيضاء
بنكهة الشاي والقهوة
برائحة للتبغ الممتاز و لا ممتاز
لف للسجائر
برمجة لهجرة سرية
“الحريك”
تعليق على لقاء للكرة
“بطولة إسبانية”
تعليق على المارة
“التبركيك”
على ارصفة للضياع
تبدأ شرائط للموسيقى
بتغاريد شتى
ترضي كل مزاج
شوارع بألوان
خلق في حوار أبدي
في تراشق بالتحايا
فساتين ملونة
دراع عارية
لحن متجانس غير متجانس
للاصالة والموضة
ولأطياب العطور
لأجراس هاتفية
على ارصفة الضياع
مقاهي بروائح السمك
تجارة بسيطة
عيون مشدوهة
الى بائع أواني
إلى بائعة ورد
إلى بائعة رغيف
الى بائع سلعة مستعملة
صابون حلاقة
معجون استحمام
الى بائع خبز
إلى بائع سمك مشوي
وهذه امرأة
بائعة لحم مشوي
والى هنا حيث الحب بثمن رخيس
يبدأ ليل جديد
الخلق يعود أوكاره
بسلع مثقلة
بالنوم
بتعب جميل
بالحكايات بالاشاعات
بوشوشات وكلمات للوداع
ابتسامات.. ضحكات
بالصمت
بحب جديد
بمواعيد في الظلام
يتوقف مهرجان الموسيقى
شريطا.. شريطا
تنام المدينة في حضن الليل
رجل يحضن امرأة
يستمر شوط الملاكمة
فيبدأ الصمت على الارصفة
على الدروب
يبدأ الفجر من جديد
يوقظ نياما متعبين
فينطلق لحن جديد للحياة
تمتلئ الشوارع من جديد
بأكفان جديدة
جرائد جديدة
حافلة من جديد
مقاهي بنكهة الصباح
شرائط موسيقى في الصباح
نكهة جديدة للحياة
ستستمر الحياة
لهثا وراء لقمة عيش شريدة
✍ عائشة واخميس ، واويزغت