في كل يوم أقرء خبرا ، عن اصلاح حكومي جديد ، فاقول في قرارة نفسي ” الله يخرج العاقبة على خير ” ،لماذا هذا التشاؤم ?
لانه في كل اصلاح مزعوم تتمخض نتاىج و اعراض جانبية لا حصر لها ، في اصلاح صندوق المقاصة ، و اصلاح صندوق التقاعد ،،، و اليوم التعليم اخذ مسارا جديدا و كذلك منعرجا خطيرا ، بعد الاقرار بعملية التوظيف بالعقدة او ما يصطلح عليه “الكونطرا ” ، ارى كيف هي حالة التعليم السيئة اصلا في حالة استقرار الاستاذ مهنا ، ستتحول الى اسوء في حالة عدم الاستقرار المهني ، و مستقبله المظلم ، فبهذه الخطوة ،قد دق اخر مسمار في نعش التعليم العمومي المغربي.
و ستجد المدافعين عن هذه الاصلاحات سيتندون الى نظام الارقام و الاحصائيات ، و التي تبقى غالبا ارقاما ورقية ، و لا تمثل الواقع المحزن ، فلو سألت وزيرا في قطاع ما ، لتحدث لازيد من ساعة عن الاصلاح ، و لو نزلت للواقع لدمعت عيناك ، لهذا فالمطلوب اليوم ، هو الا يكون المسؤولون افلاطوني التفكير ، بل ارسطونين و ديكارتين ، واقعين و منطقيين ، مثلا حينما تعلق الامر برفع الدعم عن بعض المواد الاستهلاكية ، و تعويضه بتقديم هذا الدعم مباشرة ، للمحتاجين ، هل فعلا وصل هذا الدعم المباشر للمحتاجين ? ام ان للواقع رأي آخر ? يجب التاكد من نتائج تطبيق اصلاح ما ، و القيام بابحاث واقعية ، قبل الدخول في سيناريوهات لربما اسوء من التي نرجوا اصلاحها.
عبد الرحيم الصاغيري