إن مايجري في بعض مدن الولايات المتحدة من فوضى عارمة وإتلاف للممتلكات العامة والخاصة منذ الإعلان عن النتائج الإنتخابية الرئاسية الأخيرة التي حملت دولاند ترمب إلى البيت الأبيض رئيسا لأكبر دولة في العالم يعطي الإنطباع بأن هذه الإحتجاجات لم تكن عفوية أبدا بل هي بإيعاز من أنصار الحزب الديمقراطي وبتحريض منه ومن زعيمته هيلاري كلينتون وبالتالي فإن لعبة الديمقراطية التي طالما تغنى بها الغرب وتباها بها، ما هي الا كذبة وخدعة استعملها الغرب الاستعماري طيلة العقود الماضية لتغيير الأنظمة التي لا تستجيب لرغباته ولا تحقق أطماعه .
أليس الغرب من شن الحرب في كثير من بلداننا العربية والإسلامية وغيرها من بلدان العالم بدعوى تخليص الشعوب من أنظمة دكتاتورية وإرساء قواعد الديموقراطية ؟
ألم يقم الغرب بتدمير أوطاننا وسفك دمائنا وتخريب مدننا تحت هذه الذريعة ومازال؟
أليس الغرب الإستعماري من يتعامل بازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية وفي إصدار القرارات ؟ فهو الذي يؤيد الأنظمة الدكتاتورية والإستبدادية في بلدان حين يجد مصلحته في ذلك وينعت بلد انا أخرى بالإستبداد والتسلط ليخضعها بالقوة مستعملا كل الوسائل القانونية وغير القانونية متحديا في ذلك إرادة المجتمع الدولى وقرارات مؤسساته رغم علتها وتبعيتها له.
أنظر إلى أروبا هاهي تعقد مؤتمرا للدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي فقط لتنظر في عواقب فوز” اترمب ” في النتخابات الرئاسية ألم يفز الرجل بطريقة ديموقراطية نزيهة؟
وطالما أن الغرب الإستعماري : الأروبيون منه والأمريكيون أكدوا أنهم لا يلتزمون بما تفرزه صناديق الإقتراع من نتائج وطالما لم يحترموا قرار أغلبية الشعب ألا يحق لنا نحن الشعوب التي اعتدي عليها بحجة هذه الديمقراطية المزيفة أن نقاضي هذه الأنظمة أمام محاكمنا وليس المحاكم الدولية على الجرائم و الفظائع الإرهابية التي ارتكبوها في حقنا تحت هذه الذريعة الكاذبة ؟
المصطفى توفيق
المغرب /أزيلال في :13/11/2016