أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أصحاب البدلات السوداء والأيادي البيضاء بمحكمة أزيلال: شكرا لكم

 أطلس سكوب- جمال أسكى


نكتب اليوم من حيث انتهت جميع قواميس اللغة عن التعبير، نكتب اليوم حيث عجزت كل مفردات المعاجم عن التفسير. نخط اليوم حيث لا تجدي أساليب البلاغة والمحسنات البديعية نفعا. إنها تِلكُمُ اللحظة التي يخرس فيها اللسان عن الكلام، وتتعالى فيه نبضات القلب بالخفقان. إنها تلكُمُ اللحظة التي تتزاحم فيه الأفكار وتتذفق فيها المشاعر مُنسابة رقراقة وتبقى أية محاولة لترجمتها وتحويلها إلى كلمات مجرد تشويه لحقيقتها المؤثرة جدا جدا..

نكتب اليوم عن أولئك الذين يحملون قلوبا وأيادي بيضاء بينما يرتدون بدلات سوداء. نكتب عنهم ولهم. نكتب لأولئك الذين فاجؤونا يوم المحاكمة يتطوعون للدفاع عنا واحد.. إثنان.. أربعة.. عشرة.. و العدد يزداد. غاب الرئيس وحضرت هيئة الدفاع دفعة واحدة للدفاع عن الحق و الحقيقة و حرية الرأي و التعبير وكل تلك القيم الجميلة.  قمنا بتنصيب محام واحد فحضر كل هؤلاء المحامون بدون طلب ولا سابق إعلان.

أيها الرائعون:

اسمحوا لنا أن نعبر تعبيرا صريحا وصادقا بأننا حقا لا نستطيع أن نعبر عن ما يختلج في صدورنا و يعتمل في نفوسنا من مشاعر جياشة وأحاسيس فياضة تجاه مؤازرتكم العفوية القوية ومساندتكم اللامشروطة وتضامنكم المطلق. فكلمة “شكرا ” لا تشكر شيئا في صنيعكم وجميلكم ومعروفكم الذي لا ينسى. فقد أبنتم عن معدن بشري نفيس وعن طينة آدمية نادرة. وبرهنتم أننا لسنا وحدنا، معشر الإعلاميين، من يدافع عن الحق وعن الحرية وعن الكرامة والتنمية…

أصدقاءنا الإعلاميين والحقوقيين:

كان لابد من تحية إجلال وإكبار و تقدير للسادة المحامين على وقفتهم البطولية لأنهم فاجؤونا  وكسروا تلك الصورة النمطية عنهم وضربوا أروع مثال في الدفاع  عن المبادئ والقيم، ولو أرادوا المال والجاه لساندوا خصمنا حتما. أما أنتم أصدقاءنا الإعلاميين والحقوقيين فأنتم أهلنا وعشيرتنا وكنا ننتظر، كما عاهدناكم دوما، أن تناصروا حرية النشر والرأي والتعبير. لم تخذلونا وكنتم  في الموعد ورسمتم صورة مشرقة تشع نضالا وكفاحا ووحدة وتضامنا…

قراءنا الأعزاء:

تتجاوز كتابتنا اليوم الجنس الصحفي وتتمرد عن قواعد المقالة ببساطة لأننا نعيش لحظة تضامن إنساني عميق. فقد تقاطرت على الموقع، منذ إعلان المحاكمة الهزلية لرئيس توارى عن الأنظار يوم المحاكمة بعدما فشل في إركاعنا وإسكاتنا ، الكثير من رسائل ومكالمات التضامن والتآزر والمساندة. لم نكن نتوقع كل ذلك السيل المتدفق المنهمر من المشاعر الصادقة لأناس لا نعرف الكثير منهم. هم طبعا يعرفوننا من خلال ما نكتب وننشر ويشجعوننا على المضي قدما في نفس الخط والنهج وعلى نفس المنوال.

ختاما:

لأن الكلمات تظل قاصرة عن الإفصاح عما يعترينا من مشاعر، وتبقى العبارات عاجزة أمام شموخ قاماتكم جميعا مهما حاولنا، فسنكتفي بالقول: شكرا جزيلا مرة أخرى لهيئة الدفاع بالمحكمة الإبتدائية بأزيلال. شكرا للإخوة الزملاء الإعلاميين والصحفيين. شكرا للحقوقيين وهيئات المجتمع المدني. أما أنتم قراءنا الأعزاء، فستظلون تاجا فوق رؤوسنا. من أجلكم نكتب وفي سبيل قضاياكم العادلة نحاكم. و لإيصال مشاكلكم وهمومكم وأصواتكم مستعدون للمزيد من التضحية. فأنتم فعلا أغلى ما نملك.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد