أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

تدبير الموارد البشرية –الجزء الأول-

مقدمة

كان العنصر البشري دائما ذلك المكون الدائم ضمن سلاسل الإنتاج منذ أزمنة بعيدة، وكان دائما ذلك العنصر الذي تطرح حوله الأسئلة ويصعب فهم طريقة تفكيره و اهتماماته و اتجاهاته نحو العمل و الإنتاج.

لذلك كان هذا الإنسان موضوع بحث العلوم الإنسانية و الاجتماعية  بالإضافة إلى علوم أخرى لفهم طريقة تفكيره و ميولاته و دوافعه اتجاه العمل، وهذا كان نتيجة للمنافسة التي أصبحت بين الشركات من أجل اجتذاب أحسن الأطر و الكفاءات البشرية من أجل تطويرها وجعلها رافعة للإنتاج وسببا في رفع أرقام معاملاتها.

لذلك تطورت العلوم التي جعلت من تدبير الموارد البشرية موضوع بحثها و أصبح هذا المجال ملتقى لعلوم عدة لدرجة التي يمكن أن نطلق فيها مفهوم علوم تدبير الموارد البشرية على هذه العلوم على وزن علوم التربية.

وسنحاول في هذا المقال التطرق إلى تعريف تدبير الموارد البشرية la gestion des ressources humaines  دون إغفال إبراز التطور الذي عرفه مجال تدبير الموارد البشرية مع تبيان الفرق بينه و بين تدبير الموظفين la gestion du personnel

تعريف مفهوم تدبير الموارد البشرية

عرف الباحث الفرنسي بارتريس روسيل تدبير الموارد البشرية بأنها مجموع الأنشطة التي تهدف إلى تطوير الفعالية الجماعية داخل الشركة، وحسب نفس الباحث فان تدبير الموارد البشرية تروم تحديد الاستراتيجيات و الأدوات الكفيلة بتطوير الكفاءات التي تسمح بتحقيق أهداف المؤسسة.

يمكن من التعريف السابق استنتاج ما يلي:

تدبير الموارد البشرية عبارة عن أنشطة و استراتيجيات

يروم تدبير الموارد البشرية تطوير الكفاءات الفردية و الجماعية للشركة

مجموع العمليات المرتبطة بتدبير الوارد البشرية تصب في إطار تحقيق الهدف العام للوحدة الإنتاجية.

التطور التاريخي لتدبير الموارد البشرية

كان ظهور التجمعات الصناعية الكبرى إبان الثورة الصناعية في اروبا سببا في التفكير في الطرق الكفيلة بتدبير العاملين في هذه الوحدات الصناعية خلال حياتهم المهنية، كما أن ظهور هذه التجمعات أدى إلى بروز مشاكل و نزاعات بين أرباب الشغل و العمال و بالتالي ضرورة التفكير في حلول مناسبة تمكن من حل النزاعات ومن ابرز المحطات التاريخية لتطور العلاقة بين العمال و المشغلين كانت:

ظهور عقود الشغل سنة 1890

ظهور الحق في الإضراب ماي 1864

ارساء مدونة الشغل بفرنسا لأول مرة سنة 1910

ظهور نظام الاتفاقات الجماعية بين ارباب الشغل و النقابات سنة 1919

خلال هذه الفترة ظهرت أولى العمليات المرتبطة بتدبير الموظفين و الخاصة بالتوظيف و التعيين و تقييم العمال و تنقيطهم و تدبير أجورهم.

و خلال سنوات الأربعينيات، بدأت عمليات جديدة داخل الشركات منها معيرة وتوحيد الوظائف من خلال تحديد كل وظيفة داخل الوحدات الإنتاجية والمؤهلات المرتبطة بها، كما عرفت الشركات تطور النظام البيروقراطي الهرمي مع اتساع دائرة الاهتمام بالعمال وضرورة تحفيزهم و الاهتمام بظروف عملهم و اعتبار العلاقات الإنسانية داخل الوحدات الإنتاجية من أهم المؤثرات في أداء العامل و مردوديته، و بالتالي ظهور الإرهاصات الأولى لمبادئ تدبير الموارد البشرية.

وقد عرفت هذه التطورات تسارعا سنوات السبعينيات و الثمانينات لكي يتشكل مفهوم تدبير الموارد البشرية بداية التسعينيات و يصبح العملة الرائجة داخل الشركات مع ظهور مفهوم الحكامة وتطور مؤشرات التنمية البشرية لقياس مدى تطور الأمم و المجتمعات كما أدى انفجار المعرفة و ظهور الانترنت و تطور شبكات الاتصال و العولمة إلى توفر فرص جديدة للأطر و الكفاءات و السماح لهم بتطوير أدائهم و البحث عن أفاق جديدة في شتى أنحاء العلام.

الفرق بين تدبير الموارد البشرية و تدبير الموظفين

نظرا لتطور مجال تدبير الموارد البشرية و تشكل مجموعة من المفاهيم و النظريات المرتبطة بهذا المجال أصبح من الضروري وضع حد فاصل بين المفهوم التقليدي المرتبط بتدبير الموظفين و المفهوم الجديد لتدبير الموارد البشرية، وسنحاول من خلال هذا الجدول التركيبي شرح الفرق الكائن بين المفهومين:

 

المواضيع

تدبير الموظفين

تدبير الموارد اللشرية

العمال/ الموظفين

الانسان عبارة عن تكاليف زائدة يجب التقليص منها

الانسان عبارة عن مورد يجب تطويره

التكوين

التكوين وسيلة لجعل العامل متكيفا مع منصبه

التكوين استثمار

المنظور الزمني للتدبير

التدبير يتم على المستويين القصير و المتوسط

التدبير يتم على المدى البعيد

العناصر الضامنة للتنافسية

التكنولوجيا هي الضامن الوحيد للتنافسية

العنصر الضامن للتنافسية هو العنصر البشري

العناصر الضامنة للنجاعة

الالات و تنظيم العمل

الالات و تنظيم العمل و الموارد البشرية

تحفيز العمال

تحفيز العمال يتم عن طريق الأجور و تطور المسار المهني

الأجور و تطور المسار المهني و ظروف العمل هي الضامنة لتحفيز المال

          مكانة العامل داخل الوحدة الإنتاجية

يمكن تعويض العامل

كل عامل له خصوصيته

 

طريقة التدبير

الارتكاز على الفعل و رد الفعل

الارتكاز على الاستباقية في التدبير

المكلف بالموارد البشرية

عبارة عن رئيس للموظفين

مدير للموارد البشرية وعضو في إدارة الوحدة الإنتاجية

 


بقلم خالد الازهري

مهتم بمجال الموارد البشرية و العلوم التدبيرية

[email protected]

التطور التاريخي لتدبير الموارد البشرية

كان ظهور التجمعات الصناعية الكبرى إبان الثورة الصناعية في اروبا سببا في التفكير في الطرق الكفيلة بتدبير العاملين في هذه الوحدات الصناعية خلال حياتهم المهنية، كما أن ظهور هذه التجمعات أدى إلى بروز مشاكل و نزاعات بين أرباب الشغل و العمال و بالتالي ضرورة التفكير في حلول مناسبة تمكن من حل النزاعات ومن ابرز المحطات التاريخية لتطور العلاقة بين العمال و المشغلين كانت:

ظهور عقود الشغل سنة 1890

ظهور الحق في الإضراب ماي 1864

ارساء مدونة الشغل بفرنسا لأول مرة سنة 1910

ظهور نظام الاتفاقات الجماعية بين ارباب الشغل و النقابات سنة 1919

خلال هذه الفترة ظهرت أولى العمليات المرتبطة بتدبير الموظفين و الخاصة بالتوظيف و التعيين و تقييم العمال و تنقيطهم و تدبير أجورهم.

و خلال سنوات الأربعينيات، بدأت عمليات جديدة داخل الشركات منها معيرة وتوحيد الوظائف من خلال تحديد كل وظيفة داخل الوحدات الإنتاجية والمؤهلات المرتبطة بها، كما عرفت الشركات تطور النظام البيروقراطي الهرمي مع اتساع دائرة الاهتمام بالعمال وضرورة تحفيزهم و الاهتمام بظروف عملهم و اعتبار العلاقات الإنسانية داخل الوحدات الإنتاجية من أهم المؤثرات في أداء العامل و مردوديته، و بالتالي ظهور الإرهاصات الأولى لمبادئ تدبير الموارد البشرية.

وقد عرفت هذه التطورات تسارعا سنوات السبعينيات و الثمانينات لكي يتشكل مفهوم تدبير الموارد البشرية بداية التسعينيات و يصبح العملة الرائجة داخل الشركات مع ظهور مفهوم الحكامة وتطور مؤشرات التنمية البشرية لقياس مدى تطور الأمم و المجتمعات كما أدى انفجار المعرفة و ظهور الانترنت و تطور شبكات الاتصال و العولمة إلى توفر فرص جديدة للأطر و الكفاءات و السماح لهم بتطوير أدائهم و البحث عن أفاق جديدة في شتى أنحاء العلام.

الفرق بين تدبير الموارد البشرية و تدبير الموظفين

نظرا لتطور مجال تدبير الموارد البشرية و تشكل مجموعة من المفاهيم و النظريات المرتبطة بهذا المجال أصبح من الضروري وضع حد فاصل بين المفهوم التقليدي المرتبط بتدبير الموظفين و المفهوم الجديد لتدبير الموارد البشرية، وسنحاول من خلال هذا الجدول التركيبي شرح الفرق الكائن بين المفهومين:

المواضيع

تدبير الموظفين

تدبير الموارد اللشرية

العمال/ الموظفين

الانسان عبارة عن تكاليف زائدة يجب التقليص منها

الانسان عبارة عن مورد يجب تطويره

التكوين

التكوين وسيلة لجعل العامل متكيفا مع منصبه

التكوين استثمار

المنظور الزمني للتدبير

التدبير يتم على المستويين القصير و المتوسط

التدبير يتم على المدى البعيد

العناصر الضامنة للتنافسية

التكنولوجيا هي الضامن الوحيد للتنافسية

العنصر الضامن للتنافسية هو العنصر البشري

العناصر الضامنة للنجاعة

الالات و تنظيم العمل

الالات و تنظيم العمل و الموارد البشرية

تحفيز العمال

تحفيز العمال يتم عن طريق الأجور و تطور المسار المهني

الأجور و تطور المسار المهني و ظروف العمل هي الضامنة لتحفيز المال

          مكانة العامل داخل الوحدة الإنتاجية

يمكن تعويض العامل

كل عامل له خصوصيته

 

طريقة التدبير

الارتكاز على الفعل و رد الفعل

الارتكاز على الاستباقية في التدبير

المكلف بالموارد البشرية

عبارة عن رئيس للموظفين

مدير للموارد البشرية وعضو في إدارة الوحدة الإنتاجية

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد