أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مدرسة أولاد سيدي شنان 1 بإقليم الفقيه بن صالح ولاية جهة تادلا أزيلال

بمناسبة إحالتي على التقاعد، يشرفني أن أقدم أمام الجمهور الحاضر والكريم هذا العرض المتواضع كعربون مني، والذي أعتبره توطئة لمسيرتي المهنية كرجل تعليم عايش ما يقرب من أربعة أو خمسة متغيرات ومستجدات في المجال التعليمي.

–         بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم تسليما.

–         سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله تعالى.

وبعد، يسرني، إخواني وأخواتي أن أتقدم لكم بالشكر الجزيل على مدى اهتمامكم وسهركم، لإنجاح هذا الحفل التكريمي البهيج، في حق رجل تعليم ، شاءت الأقدار وتحديد الأعمار، أن أقف اليوم وقفة إجلال واحترام وتقدير أمامكم، لأغادركم مهنيا وأخرج من باب هذه المؤسسة المحترمة، مرفوع الرأس، شامخ الأنف، وضاء الجبين، منشرح الصدر ومطمئن القلب، لأنني واثق تمام الثقة أنني قد أديت الرسالة بكل صدق وأمانة وفق مستواي الفكري والثقافي والمعرفي والتربوي، إيمانا مني كذلك أن الرسالة التربوية هي من أشرف وأنبل الرسائل في الكون، وذلك نظرا لما تسديه من خدمات مثلى للأجيال، علاوة عن بحر العلاقات المرتبطة بقضايا الإنسان ، والتي تحمل همومه وهواجسه وآفاقه.

واسمحوا لي أيها الإخوة أيتها الأخوات دون أن أبالغ أو أخطئ أنه صدق من قال:

قم للمعلم وفيه التبجيلا      ***    كاد المعلم أن يكون رسولا !.

أعلمت أشرف أو أجل من  ***    الذي يبني وينشئ أنفسا وعقولا !

فسبحانك اللهم خير معلـم    ***   علمت بالقلم القرون الأولى !

ويقول الأستاذ أحمد أمين في كتابه الشهير “حياتي” ما مفاده:

هيهات أن يفتح لك العلم مغاليق كنوزه إلا لمن يبذل الثمن غاليا من ماله وجهده ونور عينيه، والعلم ليس مطلبا في حد ذاته فحسب بل هو وسيلة للوصول إلى غاية مشرفة ونبيلة تخدم البشرية جمعاء.

فكلكم إذن رسل  مسؤولون عن تأدية هذه الرسالة ، خدمة للإنسانية جمعاء.ولله ذر القائل : « المعلمون قادة الشعوب» وتجدر الإشارة هنا إلى المعنى ذاته المتجلي في قول صاحب الجلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه وأحسن مثواه، حيث قال في إحدى خطاباته السامية آنذاك وكان ذلك بمدينة مراكش الحمراء:«المعلمون رواد الشعوب».

وفي خضم محيط العلاقات المهنية أود أن أنوه بالمجهودات الجبارة التي يبذلها السيد رئيس المؤسسة: نور الدين بوطيب المحترم، والمتمثلة في تسهيل المأمورية وتدليل الصعاب والمعيقات بغية إيصال جوهر ونبل هذه الرسالة المنوطة بنا؛ سواء في ما يتعلق بالجانب الاجتماعي والإداري، وكذا العلاقات المهنية والاجتماعية.

وينطبق على السيد نور الدين بوطيب قول الشاعر:

      إذا مدحت فقل عسلا مصفى      –     وإذا ذممت فقل قيء الزنابير ؟ !  

وصنف السيد نور الدين بوطيب هو عسل مصفى، بل فحسب فهو اسم على مسمى كما يقال، ويعجبني في هذا الرجل أيضا حسن الكلام ولين الحديث وفرط الأدب: فطوبي له ، ولأمثاله من رجالات هذا البلد.

        أيها الزملاء الأعزاء لا يفوتني في هذه الأثناء إلا أن أكون في مستوى أداء واجب تجاه رفاقي في العمل، وتجاوزا مما كانت تتسم به هذه العلاقات من مد أحيانا وجزر أحيانا أخرى ، وذلك نظرا لتشابك المشاكل والاهتمامات والانشغالات وتداخل المصالح والمشارب والغايات ، لأننا في آخر المطاف كلنا إنسان، وليس الإنسان معصوما من الخطأ؛ فليسمح لي كل من شك أو نوى أني آذيته أو أسأت إليه يوما ما بشيء من غير قصد مني، فالله وملائكته ورسله والمؤمنون شاهدون على ما أقول.

        أيها الحضور الكريم لا أريد أن أمر مر الكرام دون أن أقول كلمة صدق وحق تجاه أعضاء جمعية آباء وأولياء المتعلمين والمتعلمات؛ لذا أحيي فيهم روح التضحية التي أبانوا عنها بجد كلما حلت مشكلة بالمؤسسة. سواء أكانت سلبية أو إيجابية، وأنوه كذلك بجسر التواصل الدائم مع السيد رئيس المؤسسة المقتدر وهيئة التدريس الموقرة والفاعلة ؛ وذلك خدمة للمصلحة الفضلى للطفل، بهذه المؤسسة العتيقة والشريفة معا، فمزيدا من التشجيع والتعاون البناء والثقة المتبادلة والانسجام التام.

        أيتها الأخوات العزيزات، أيها الإخوة الأعزاء، إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز والاعتراف بالواجب ، أن لا ننسى الدور الفعال الذي يؤديه السيد المساعد التقني بالمؤسسة، ولهذا فإننا  نشد على يده بحرارة ونحييه ونشكره كذلك على الخدمات الجليلة والمشرفة التي يقدمها لمؤسستنا المحترمة، كما نتمنى له من صميم قلوبنا وغور مشاعرنا موفور الصحة والسعادة والهناء، وحسن الاستمرارية المكللة بالتوفيق والنجاح.

كما يطيب لنا أيها الحضور الكريم أن نلفت أنظار الجميع ونذكر أيضا بما نشعر به من ارتياح وما نسجله وما نلمسه عن كثب من المجهودات الجبارة والفعالة التي يسديها السيد النائب الإقليمي المحترم للفقيه بن صالح ، هذا الإقليم الفتي ، للنهوض بقطاع التعليم على جميع المستويات ، وذلك بغية إعطائه دينامية ودفعة نوعية جديدة ومتطورة لترسيخ ما تصبو إليه المملكة المغربية الشريفة، في هذا القطاع الحيوي الهام؛ من جودة وتكوين لإنسان صالح وفاعل ومتسامح ومندمج ومنفتح كذلك على جميع الثقافات الكونية. وإذ نحيي فيه هذه الروح الوطنية العالية، كما نتمنى له مزيدا من التألق والإشعاع وموفور الصحة والهناء والسعادة.

وبهذه المناسبة السعيدة التي جمعتنا بهذه النخبة الطيبة والحضور الكريم والمتميز ، يشرفني أن أثير انتباهكم إلى الدور الفعال والداعم الذي ما فتئت تقدمه لنا هيئة الأطر التربوية، من مرشدين وموجهين ومراقبين ومفتشين ومدراء ومنظرين من خدمات جليلة تسهل لنا المأمورية في تأدية واجبنا التعليمي والتربوي والبيداغوجي والسيكولوجي والمعرفي ، فهم بالنسبة لنا بمثابة نبراس يضيء لنا الطريق ، وبمثابة جسر معرفي قوي ومتين وتواصلي والذي يطلعنا دائما على جميع المستجدات والقوانين والتشريعات، ويطلعنا كذلك على كل ما جد من جديد على مستوى البرامج والمناهج، بكل شفافية وأمانة صادقة، وإنني لم أجد في هذه الأثناء من مكافأة في حق هؤلاء السادة النبلاء، إلا أن أطلب من العلي القدير ، أن يديم عليهم موفور الصحة والسعادة وطول العمر إنشاء الله تعالى.

وعلى مستوى آخر وحتى لا أكون ذو نظرة ضيقة أو جاحدا ، من الواجب علينا أن لا ننسى جميع الجهات والموارد الفاعلة في هذا الميدان الحيوي والإنساني من مبدعين وباحثين ومجددين وكل من له غيرة على الدفع بعجلة العملية التعليمية والتربوية ببلادنا العزيزة إلى الرقي والتقدم وجعلها تواكب تطلعات الناشئة المغربية حتى تكون في مصاف الدول الراقية والمتحضرة في عالم اليوم والغد معا.

أود أيها الزملاء والرفاق الأعزاء، أن أشير في مداخلتي المتواضعة هذه إلى بعض الاعترافات الموشومة والمنقوشة في ذاكرتي ، وأتمنى أن تنال إعجابكم ورضاكم، وتفهمون مغزاها وعمقها ومعانيها ودلالتها المتنوعة وأبعادها الرمزية:

 

أ‌-       في حق ملكنا المفدى :

  1. فثق بشعبك شرفا وحبا يا ملكنا المفدى!      

                               وزده دعما من عطفك ورضاك جهدا فجهدا!…

  1. فدمت للعلم والفن، ودام العلم والفن لك       

                                فأنت للعلم والفن، أيضا يا ما أجملك !

  1. وبطول العمر والنصر سيدي ومولاي الله لك أدعو

                               ولطالما اشتقنا وسعدنا، بطلعة مولد السعد !

  1. ولي العهد الجليل الحسن الثالث بن محمد

                              نبراس القدوة المثلى لجيله ولكل الشباب !…

  1. فهو سعد أمه الأميرة الجليلة للا سلمى

                                وزهرة عمرها الفيحاء، تحيا في كل بستان.

  1. ولقد عظمت وتعالت فرحتها الكبرى

                               بازدياد الأميرة الجليلة  للا خديجة الصغرى ! …

  1. فليحفظ الله كل الأمراء والأميرات، سرا وجهرا

                                وليدم الله عز ملك المغرب، القائد الشهم المفدى !

  1. فكلما مر موكبك المهيب بدرب أو قرية ترانــــــــــا

                                فرادى وجماعات نتلهف فرحا وشوقا، حبا لرؤياك !

  1. فأنصفنا واعطف بالجود علينـــــــــا

                               طالمــــا أنت فينا إماما وحكمـــــــا ثربت يـــــداك

  1. فأمطار الرحمان الرحيم تروي، حقول أرض مملكتك

                              وشعبك الحر الأبي، ينعم برغيد العيش في ظل حماك !

  1. فشعبك كلمـــــا دعوته لفعل شـــيء

                             أجــاب طوعــــــا ، ولبى فورا نـــــــــــــداك !

  1. فليدم الله شبـــــابك في أعيننا غضــا !

                                وعرشك في قلوبنا حيــــا ، بقطرات نــــداك !…

13. وإن حبك دوما، لفي الحجا والقلب والفؤاد

                               فلتحيا لنا عزيزا منعما، يارائد البلاد !…

14. فسر بشعبك هكذا دوما، على درب الإصلاح والتشييد والبنا !..

                              تسمو نفسك في الحياة وترقى إلى العلا، فتحظى من الله بالرضا.

15. فشعارنــــــا المقدس يـــا عـــــــــــــــالم ؟…

                               دومــــــــــا، الله ، الوطن، الملك.

 

ب‌-   في حق رجال التعليم :

  1. 1.    نحن النور والعرفان، والعلم به تسمو    –    نفوس قاومت الجهل والقهر والطغيان !

فبنا يفخر الشعب دوما وبنـــــــــا        –      يستتب الأمـــن والحب والوئــــــــــام ! …

فنحن سر ونــــور وهاج من الله         –      ونحن المفتاح لكل علم وكتـــــــــــــــاب.

فبنا تسمو النفوس وترقى في الحياة      –    وبنا تنال أعلى المناصب وأرقى الدرجات !

  1. 2.     ولهذه الغاية أفتى الآباء والأجداد قديما حيث قالوا:

لا تندمن عن الأطفال إن ضربوا      ***   فالضرب سرعان ما يفنى ويبقى العلم والأدب !؟

  1. 3.       إننا لنفوس الأطفال بلسم لكل جرح ودواء   

                              فنهجنا في الحياة هو الجد والإخلاص والحب والود والوفاء !…

  1. 4.    ويقول الشاعر في المنحى ذاته :

           وما نيل المطالب بالتمني       ***     ولكن تؤخذ الدنيا غلابا !؟

–        فلنكن إذن في مستوى ما قيل عنا ويقال، ولنحارب الجهل والعار في شعبنا وأمتنا ولنكن حصنا حصينا وسدا منيعا لكل ما يمس جوهر  قيمنا وعقيدتنا السمحاء وهويتنا الوطنية.

ويقول الشاعر :

الجد في الجد والحرمان في الكسل     ***     فانصب تصب عن قريب غاية الأمل !

 

 

ج‌-   في حق التلاميذ:

يقول الشاعر :

زمــــان الدرس حــــل وزال    ***        ليت أيامه خلقنا طوال !

يا بني الدرس من تمنى ليال      ***      كلياليكم تمنى المحال !؟

–         يقول الفاروق عمر ابن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله عنه :

علموا أبنائكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم !؟

–         ويقول أحد الغيورين عن الكتاب ما مفاده:

عبر كلها الليالي ولكن   ***    أين من يفتح الكتاب ويقرأ !؟

–         ويقول الزعيم المصري سعد زغلول رحمه الله:

«يقول لك الناس اقرأ ما ينفعك، وأقول لك أنا انتفع مما تقرأ !؟»

–         يقول أحد المربين : «القراءة تصنع إنسانا كاملا، والمشورة تصنع إنسانا مستعدا، والكتابة تصنع إنسانا دقيقا».

–          ويقول آخر : القراءة عملية دائمة ومستمرة طالما استمرت الحياة !

        ولقد اعتبر الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي رحمه الله ، التعليم بمثابة العناصر الأساسية الثلاث لحياة الإنسان؛ ألا وهي : الشمس والماء والهواء.

وكما اعتبر المربي الفرنسي روني اوبير ( التربية) بأنها تحقيق إنسانية  الإنسان في الحياة .

وفي هذا المضمار يؤكد الأديب المغربي المرحوم عبد المجيد بن جلون على استمرارية القراءة والمطالعة الدائمة حيث قال: «وحتى الذين يحصلون على أعلى الشهادات من أرقى الجامعات، مهددون بأن يصبحوا مرة أخرى أميين ، وذلك لا لكونهم قد نسوا ما حصلوا عليه من المعلومات والخبرات ، ولكن لكون أساليب الحياة ومستجداتها تتطور باستمرار لحظة تلو الأخرى.».

ويقول الإمام الشيخ جمال الدين الأفغاني رحمه الله: لا حد للفضيلة ولا نهاية للكمال.

ومن هذا المنطلق نجد المرحوم الزعيم المغربي والعلامة السيد علال الفاسي رحمه الله يحث الناشئة المغربية على التعلم بقوله:

–         ربوا بنيكم علموهم هذبوا        ***       فتياتكــــم فالعلــم خير قـــــــــوام

–         والعلم مال المعدمين إذا هم      ***     خرجوا إلى الدنيا بغير حطام !؟

ويقول أيضا في تعليم البنات إبان فجر الاستقلال:

يا ابنة الجيل أفيقي واستفيقي كأخيك المستفيـق  ***  واطلبي العلم بكل حزم وجد واجتهاد تفوقي. 

وأقول أنا عبد ربه : «إن التعليم الجيد والتربية الحسنة والقراءة الدائمة والمطالعة المركزة هي: الجسر الذي نعبر من خلاله كل قارات العالم وذلك بغية الوصول إلى أسمى الأهداف والكفايات والغايات التي ننشدها في الحياة .»

ومما جاء في باب الأخلاقيات وصيانة الأمم:

يقول الإمام البصيري رضي الله عنه:

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه     ***      فقوم نفسك بالأخلاق تستقم !

ويقول أحمد شوقي أمير الشعراء رحمه الله، في نفس النسق ذاته:

   إنما الأمم الأخلاق ما بقيت     ***         فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا !

ويقول أيضا عن الأم الصالحة :

الأم مدرسة إن أعددتها       ***     أعددت شعبا طيب الأعراق

ويقول أحد المفكرين عن دور المدارس في الحياة التعليمية والتربوية : من بنى مدرسة فقد أغلق سجنا !..

ويقول رسول الهدى محمد (صلعم) :

أ‌-       لكل دين خلق ، وخلق الإسلام الحياء.

ب‌-   خيركم من تعلم القرآن وعلمه .

ت‌-   خيركم من تعلم وعلم

ث‌-   خير الناس أنفعهم للناس

ج‌-    إن الذي لا يحمل في جوفه شيئا من القرآن كالبيت الخرب (الحديث).

ح‌-   اطلبوا العلم ولو كان بالصين (الحديث).

خ‌-   اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد(الحديث).

ويقول الله تعالى:

–         « قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب» صدق الله العظيم.

–         « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ  خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ  اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ  الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ  عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ »  صدق الله العظيم.

 

و- في حقي :

–         قيل قديما :

ولقد أخذنا وأعطينـــــــا       ***       وإذا البــهــم ترتعــــــــــــــــــي !

فكل منا راح إلى غاياته        ***       فلا تقل شئنا فإن الحظ  قد شاء !؟

–         وأقول أنا :

زين الشباب أبا زوعيف       ***    لم يتمتع بالشبـــــاب !؟

ذاق أشواطا وأشواطا من مر الحياة في سبيل الدرس

                                       فها هو ذا الآن يكرم ويحتفى به من لدن الجمع ! ؟…

شهـد الإلــه وأنت يــا مدرستــي فاشهـــــدي

                                       أنني قد أديت ما علي لتلاميذي بهذا البلد !

فأنـــــا ولـئـن قــدر الإلـــه ممــــــــاتي

                                        لترون تلامذتي يرفعـــــون الرأس بعدي !؟

            وفي سبيل الدرس والقراءة وتمجيدا كذلك للحرف الذي علمنا سر وحب الحياة، إليكم ما جادت به قريحتي في هذا المنحى تحت عنوان : أيها الحرف الألذ:

أيها الحرف  الألذ ! أيها الحرف الإله !        ***              يا من علمتني سر وحب الحياة !

آه ! بربك آه ! لا تطفيء خيوط نورك آه !    ***      آه بربك آه ! لا تطفي خيوط نورك آه !

وأقول كذلك : إذا كنا نؤمن بأنه لا حياة بلا ماء فكذلك نقول بأنه لا حياة بلا علم وهذا مصداقا لقوله تعالى {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات….} صدق الله العظيم.

         فبمناسبة وقوفي أمامكم في هذه اللحظة – الذكرى – سأكون مفرطا وجاحدا في عدم البوح بما يعانيه الشعب الفلسطيني الشقيق من آلام ومعاناة وظلم وقهر دام سنين، وهي القضية التي تعتبر مسألة جوهرية لكل عربي ومسلم؛ والتي من أجلها تتألم الإنسانية جمعاء وخاصة ذوي الضمائر الحية والقلوب النابضة التواقة للحرية والسلم والعيش الرغيد ؛ ومما حرك وجداني وغور مشاعري وأحاسيسي تجاه هذه القضية التي طال فك لغزها وانعتاقها للحرية والنور وانطلاقها نحو الحياة، إليكم هذا البيت الشعري مساهمة مني أدبيا وإنسانيا:

لم ينم الظلم في صدري يا غزة مهما طال مداه ! ؟

                                           لا، ولن يهدأ في روحي  يا فلسطين وفي قلبي لظاه !؟

يقولون عن الأمل: ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل !؟…

يقول أحد الأدباء عن الجرأة الأدبية ما معناه :

      إن الكلام لفي الفؤاد وإنما،       ***     جعل اللسان على الفؤاد دليلا !؟

قال الأديب الفرنسي ألفريد دو ميسي: «المرء طفل معلمه الألم !»

وفال الأديب المصري خليل مطران الذي تأثر إلى حد كبير بألفريد دو ميسي «المرء طفل معلمه الألم، إذ لا شيء يسمو بنا إلى العظمة مثلما يسمو بنا الألم !»

قال أحد الأدباء: «العلم صيد والكتابة قيده، فقيد علمك بالحبال الموثقة».

وقال أحد الشعراء عن السعادة ما معناه :

إذا السعادة لاحظتك عيونها    ***   نم فالمخاوف كلهن أمان ! …

ويقولون عن العلم : العلم علمان: علم موهوب ، وعلم مكسوب.

ويرى أحد المربين : «أنه يجب حماية الطفل من المؤثرات الخارجية وعدم تركه للتأثر بالسلوكيات السلبية الضارة به مستقبلا.كما يجب أن نحميه  وندعمه بما هو إيجابي لتنمية مواهبه وتعزيز شخصيته بما هو صالح لتربيته، كما يجب أن ننمي فيه روح العمل التشاركي والجماعي وذلك بغية إغناء مهاراته وقدراته الذهنية والعقلية والفكرية والخلقية والإبداعية والفنية».

وعن الصداقة يقول جبران خليل جبران : الصداقة مسؤولية لذيذة أبدا ، وليست الصداقة فرصة للنفعيين ! ؟

ويقول عن الخير والشر ما معناه: الخير في الناس موجود وإن جبروا، والشر في الناس موجود وإن قبروا؟ !

ويقول العالم العلامة مولاي أحمد بلمحرز  الملقب بأبي عبيدة وهو نقيب الشرفاء العلويون بتافيلالت ومراكش الحمراء : «العلم يرفعك في كل ناد ، ويقطع معك حتى الواد».

يقول أحد المربين: ليست الراحة أن تستريح دائما، وإنما الراحة أن تجدد دائما.

ويقول الأديب الفذ عباس محمود العقاد عن الحسد :

لا تحسدن غنيا في تنعمه       ***      قد يكثر المال مقرونا به الكدر

تصفى العيون إذا قلت مواردها ***  والماء عند ازدياد النيل يعتكر ! ؟

ويقول أيضا في الاعتماد على النفس :

إنما رجل الدنيا وواحدها    ***   هو من لا يعول في الدنيا على رجل.

ويقول أحد القراء العاشقين والمحبين للكتاب ما يلي :

أيا مستعير الكتب دعني    ***      فإن إعارة الكتب عار

فمحبوبي من الدنيا كتابي   ***    وهل أبصرت محبوبا يعار؟

وحول صيانة النفس يقول الإمام علي كرم وجهه:

صن النفس واحملها على ما يزنها    ***     تعيش سليما والقول فيك جميل

 ولا ترين الناس إلا تجمـــــــــلا      ***     نبـا بك دهر أو جفاك خليــــــل.

ويقول إليا أبو ماض : إن التأمل في الحياة يزيد من أوجاع الحياة ! ؟

وقال أيضا: وإنما الشجاع الشجاع ، من أمسى يغني والدمع في الأحداق !؟

وهذا الشاعر الكواكبي يصف لنا الحياة بقوله :

إن الحياة لثوب سوف تخلعه     ***      وكل ثوب إذا ما رث ينخلع !

قال فضيلة الدكتور الشيخ طه حسين عميد الأدب العربي رحمه الله : إن بناء مكتبة لخير عندي من بناء جامعة !

ويقول أحد الأدباء عن الاستعداد للعمل:

ليس أخ الحاجة من بات نائما     ***    ولكن أخوها من يبيت على وجل

         كما لا يسعني في الختام إلا أن أذكر بما جاء على لسان أحد المفكرين والفلاسفة الذين ذاقوا وعرفوا كنه وعمق  الحياة وأسرارها وحلاوتها ومرارتها ، وتموجاتها وتجاذباتها من مد وجزر في صراع دائم من أجل التغلب على النفس وإكراهاتها والانتصار في الحياة.

«الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يولد صارخا (باكيا) ويعيش شاكيا ويموت مخذولا أو مكرها.»

        وختاما ، وختامها مسك كما يقال، قوله جل وعلا «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون» صدق الله العظيم.

          مع أطيب تحياتي الصادقة والخالصة لكم جميعا أيها الحضور الكريم ، بدوام التوفيق والعمل الجاد والحظ السعيد ، فمزيدا من الـتألق والنجاح والإشعاع والعطاء في مهامكم النبيلة والشريفة والإنسانية معا ، داعيا الله تعالى أن يمتعكم بموفور الصحة والهناء والسعادة ، والعيش الكريم وحسن الطمأنينة والاستقرار، وكل عام وأنتم بألف خير وعافية وأمن وحب وتآخ وسلام من الله تعالى آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الإمضاء : زوعيف لمفضل

الهاتف : 0673797498


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد